عبد الرزاق اللاهيجي

91

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

والمركّب والبسيط سواء في الحاجة إلى الجاعل ، لكونهما ممكنين ، فالماهيّات الممكنة سواء كانت مركّبة أو بسيطة محتاجة إليه على السّواء . ومجعولة بالجعل البسيط ، بالمعنى الّذي عرفت ، فهذا الكلام ليس اختيار الشّيء من هذه المذاهب الثّلاثة صريحا . واختيار لمذهب الفلاسفة بالإشارة إلى ما هو المراد والمعقول من الجعل كما لا يخفى . وهما ؛ أي البسيط والمركّب ، قد يقومان بأنفسهما « 1 » ، بمعنى سلب القيام بالغير ، بأن يكونا من الماهيّات الجوهريّة ، مثال المركّب " الجسم " ومثال البسيط " العقل " عند من لم يقل بجنسيّة الجوهر . وقد يفتقران إلى المحلّ « 2 » ويقومان به . وذلك إذا كانا من الماهيّات العرضيّة ، مثال المركّب " السّواد " ومثال البسيط " النّقطة " على قول .

--> ( 1 ) . كالجوهر والحيوان . ( 2 ) . كالاعراض من الكيف والحكم و . . .