عبد الرزاق اللاهيجي

84

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

والجواب : أنّ الاثنينيّة الّتي تستدعيها النّسبة اللّازمة للإمكان ، إنّما هي باعتبار الماهيّة والوجود ، وهي شاملة للبسيط والمركّب ، هذا . ثمّ إنّه قال شارح المقاصد : ينبغي التّنبيه على ما يصلح محلّا للخلاف في هذه المسألة ، فإنّه معلوم أن ليس للفاعل تأثير . وجعل بالنّسبة إلى ماهيّة الممكن ، وآخر بالنّسبة إلى الوجود حتّى تكون الماهيّة مجعولة ، كالوجود ، وإن ليس للماهيّة تقرّر في الخارج ، بدون الفاعل ، حتّى يكون المجعول : هو الوجود فقط . بل أثر الفاعل مجعوليّة الماهيّة بمعنى صيرورتها موجودة . وما ذكره " الإمام « 1 » " من : أنّ المراد ، أنّ الماهيّة من حيث هي ، ليست بمجعولة ، كما أنّها ليست بموجودة ، ولا معدومة ، ولا واحدة ، ولا كثيرة إلى غير ذلك من العوارض . بمعنى أنّ شيئا منها ليس نفسها ، ولا داخلا فيها ، ليس ممّا يتصوّر فيه نزاع ، أو يتعلّق بتخصيصه بالذّكر فائدة . ثمّ قال : والأقرب ما ذكره " صاحب المواقف « 2 » " وهو : أنّ المجعوليّة قد يراد بها الاحتياج إلى الفاعل .

--> ( 1 ) . وما نقله من الرّازي منقول بالمعنى . لاحظ : المباحث المشرقيّة : 1 / 52 . ( 2 ) . وما نقله من صاحب المواقف منقول بالمعنى ، لاحظ : المواقف في علم الكلام : 62 و 63 / المقصد السادس .