عبد الرزاق اللاهيجي
80
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
لجواز أن لا يعتبر في الحقيقيّ الإضافة إلى جزئه . « 1 » وكما يتحقّق الحاجة « 2 » إلى جاعل في المركّب ، فكذا في البسيط . اعلم أنّ العقلاء بعد الاتّفاق على أنّ وجود الممكن بالفاعل « 3 » اختلفوا في ماهيّته . « 4 » قال شارح المقاصد : « فذهب المتكلّمون إلى أنّها بجعل الجاعل مطلقا ، أي بسيطة كانت أو مركّبة . وذهب جمهور الفلاسفة والمعتزلة إلى أنّها ليست بجعل الجاعل « 5 » ، بمعنى أنّ شيئا منها « 6 » ليس بمجعول . وذهب بعضهم إلى أنّ المركّبات مجعولة ، دون البسائط » « 7 » .
--> ( 1 ) . فيكون اعمّ مطلقا من الإضافيّ . ( 2 ) . المراد من حاجة الماهيّات البسيطة والمركّبة إلى الجاعل هي الحاجة بالعرض فإنّ المجعول بالذّات عند المصنّف رحمه اللّه هو الوجود كما علم من كلامه في شرح الإشارات . راجع : شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / النمط الرابع . ( 3 ) . أي في الجملة سواء كان بالذّات أو بالعرض . ( 4 ) . في أنّ الماهيّات الممكنة هل هي مجعولة بجعل جاعل أم لا ؟ راجع لمزيد التحقيق في هذا البحث إلى : نهاية المرام في علم الكلام : 1 / المقصد الثالث / المبحث الثالث من الفصل الأوّل ؛ تعليقات على الشّفاء لصدر المتألّهين : 177 - 179 ؛ شرح المواقف : 3 / الموقف الثاني / المرصد الثاني / المقصد السادس ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / الفصل الثالث من الباب الثاني ؛ شرح تجريد العقائد : 80 - 82 ؛ ايضاح المقاصد من حكمة عين القواعد : المبحث الثاني / المسألة الثانية ؛ شرح حكمة الاشراق : 182 - 187 . ( 5 ) . مطلقا ، أي سواء كانت مركّبة كماهيّة الإنسان ، أو بسيطة كالعقل . ( 6 ) . أي فرد من أفراد الماهيّة . ( 7 ) . شرح المقاصد : 1 / 428 / المبحث الرابع من الفصل الثاني .