عبد الرزاق اللاهيجي
76
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
المسألة الرابعة في بساطة الماهيّة وتركّبها [ قال : والماهيّة منها بسيطة وهي ما لا جزء له ، ومنها مركّبة وهي ما له جزء ، وهما موجودان ضرورة ، ووصفاهما اعتباريان متنافيان ، وقد يتضايفان ، فيتعاكسان في العموم والخصوص مع اعتبارهما بما مضى ، وكما يتحقّق الحاجة في المركّب ، فكذا في البسيط ، وهما قد يقومان بأنفسهما ، وقد يفتقران إلى المؤثّر . ] [ أقول : قوله ] والماهيّة منها بسيطة وهي ما لا جزء له ؛ أي لا بالفعل ولا بالقوّة ، وهو البسيط الحقيقيّ والمطلق . أو ما لا جزء له بالفعل ، وإن كان له جزء بالقوّة ، كالأنواع العرضيّة ، فإنّها قابلة لأن يحلّلها العقل إلى الأجزاء العقليّة ، وهو البسيط الخارجيّ ، والغير المطلق . ومنها مركّبة وهي ما له جزء ؛ أي بالفعل : وهو المركّب الحقيقي ، والخارجيّ . أو بالقوّة : وهو المركّب الذّهني ، والغير الحقيقي . وهما ؛ أي الماهيّة البسيطة والمركّبة مطلقا - أعني : أعمّ من أن يكونا