عبد الرزاق اللاهيجي
74
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
جزء من الأشخاص » ليس هو الجزء حقيقة ، « 1 » بل جزء الحدّ كما عرفت . والكلّيّة العارضية للماهيّة أي الكلّي بما هو كلّي من دون أن يعتبر مع المعروض . قال الشّيخ في " الشّفاء " : « الكلّي من حيث هو كلّي شيء ، ومن حيث هو شيء يلحقه الكلّية شيء . فالكلّي من حيث هو كلّي هو ما يدّل عليه أحد هذه الحدود ، فإذا كان ذلك إنسانا ، أو فرسا ، فهناك معنى آخر غير معنى الكلّيّة . انتهى » « 2 » . يقال لها كلّي منطقيّ ، لأنّ المنطقي إنّما يبحث عنه من حيث هو كلّي لا من حيث هو إنسان أو فرس . ويقال للمركّب من العارض والمعروض كالإنسان الكلّي كلّي عقليّ لكونه ممّا لا يوجد إلّا في العقل لما عرفت ، من أنّ الكلّية لا يعرض للطّبيعة ، إلّا إذا حصلت في العقل . وهما ، أي الكلّي المنطقي والكلّي العقليّ ، ذهنيّان ؛ أي هما من المعقولات الثانية .
--> ( 1 ) . لأنّ الجزء الحقيقي لا يصدق على الكلّ كما مرّ في كلام المصنّف في شرح الإشارات في أوّل هذه المسألة . ( 2 ) . وهو الفرسيّة ، فإنّ حدّ الفرسيّة ليس حدّ الكلّيّة ، ولا الكلّيّة داخلة في الفرسيّة ، فإنّ الفرسيّة لها حدّ لا يفتقر إلى حدّ الكلّيّة ، لكن تعرض له الكلّيّة . لاحظ : إلهيّات الشّفاء : 1 / 196 / المقالة الخامسة / الفصل الأوّل .