عبد الرزاق اللاهيجي

71

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

صورته « 1 » بالكلّيّة بمعنى المطابقة « 2 » ، فهو أيضا باطل لما مرّ آنفا . « 3 » وإن أراد أنّ في الخارج موجودا ، إذا تصوّر وجرّد عن مشخّصاته ، حصل منه في العقل صورة كلّيّة . فذلك بعينه مذهب من قال . لا وجود في الخارج إلّا للأشخاص والطّبائع الكلّيّة منتزعة منها . فلا نزاع إلّا في العبارة . « 4 » انتهى كلام المحقّق الشّريف . « 5 » وأقول : نختار الشقّ الثّالث ، والنّزاع بيننا وبين النّافي « 6 » معنويّ . فإنّا نقول : الصّورة المجرّدة المنتزعة عن التشخّص ماهيّة للفرد وهو موجود في الخارج . فيجب أن يكون ماهيّته موجودة في الخارج . ولا يضرّ وجود الماهيّة من حيث هي في الخارج ، أن تكون متّحدة

--> ( 1 ) . العقليّة . ( 2 ) . لكثيرين لا بمعنى الاشتراك بينهما بالفعل . ( 3 ) . من قوله : « إذا سبق إلى الذهن واحد من الأفراد الشخصية لم يحصل فيها صورة كلّيّة مطابقة لأمور كثيرة الخ » . ( 4 ) . أي النزاع معنويّ لأنّ من نفى وجود الطبايع في الأعيان أراد وجودها بالأصالة ، ومن أثبت وجودها أراد وجودها بتبع مبدأ انتزاعها ، فلذلك النّزاع معنويّ . ( 5 ) . لاحظ : شرح المواقف : 3 / 88 و 89 . ( 6 ) . أي القائلين بعدم وجود الطبايع في الأعيان .