عبد الرزاق اللاهيجي

66

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

وكأنّ في كلام الشّيخ المنقول آنفا ، « 1 » إشارة إلى هذا . « 2 » كيف ؟ وننقل الكلام إلى الحيوان الّذي هو جزء لهذا الشّخص الثّاني « 3 » ، فيلزم أن يكون كلّ شخص من الحيوان مشتملا على أفراد غير متناهية منه . وهذا المعنى - أعني : وجوب كون كلّ موجود في الخارج متعيّنا في ذاته - هو الّذي منع كون اشتراك الكلّي بين كثيرين بحسب الخارج . ولزم أيضا « 4 » امتناع حمل الكلّي الطبيعي على ما هو فرد له ضرورة امتناع صدق الجزء الخارجي « 5 » المغاير بحسب الوجود للكلّ عليه . بل المراد انّه جزء عقليّ له والمراد من الجزء العقلّي للذّات الموجودة في الخارج ، هو انّ العقل يحلّل تلك الذّات إليه ، فكلّ ما يحلّل العقل ذات الموجود إليه ، يجب كونه موجودا بوجود تلك الذّات ، سيّما إذا كان ماهيّة لتلك الذّات .

--> ( 1 ) . حيث قال : « وهذا الحيوان بهذا الشّرط وإن كان موجودا في كلّ شخص ، فليس هو بهذا الشّرط حيوانا مّا » . ( 2 ) . أي إلى عدم كون الكلّي الطبيعي جزءا خارجيّا وموجودا بوجود على حدّة وراء وجود الشّخص . ( 3 ) . يعني كون الحيوان - مثلا - الموجود في ضمن هذا الحيوان ، شخصا آخر من الحيوان غير هذا الحيوان ، لأنّه يلزم أن يكون للشّخص شخص آخر . ( 4 ) . قوله : « ولزم أيضا » عطف على قوله : « لزم كون الحيوان مثلا الخ » ، يعني لو كان المراد ذلك لزم أمران : أحدهما : لزم كون الحيوان مثلا الخ ، وثانيهما : لزم كون امتناع حمل الكلّي الطّبيعي الخ . ( 5 ) . أي الكلّي الطبيعي .