عبد الرزاق اللاهيجي
43
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
وفيه شهادة صادقة بما رمى به التّجريد ، من أنّه ليس من تصانيفه مع جلالة قدره ، عن أن ينسب إلى غيره . انتهى كلام شرح المقاصد » « 1 » . وتبعه الشّارح القوشجي في إسناد هذا الخبط والخلط إلى المصنّف رحمه اللّه . « 2 » وقال المحقق الشّريف بعد تقرير الاصطلاحين : إذا عرفت ذلك تبيّن لك أنّ قوله : « محذوفا عنها جميع ما عداها » قد تمّ به المعنى الأوّل . « 3 » وأمّا قوله : « بحيث لو انضمّ إليها الخ » فهو معتبر في المعنى الثّاني « 4 » دون الأوّل ، ففي العبارة مساهلة . لا يقال : المعتبر في المعنى الثاني هو الانضمام حقيقة ، والمذكور هاهنا هو الانضمام فرضا . لأنّا نقول : لا فائدة لفرض الانضمام ، وما « 5 » يترتّب عليه من أنّه يحصل هناك مجموع ، لا تصادق بينه وبين أجزائه في المعنى الأوّل . انتهى . « 6 » ثمّ إنّ سيد المدقّقين قد تحاشى عن إسناد الخبط والخلط إلى المصنّف ، وأنكر تحقّق الاصطلاحين وقال : الظّاهر أن ليس هناك
--> ( 1 ) . شرح المقاصد : 1 / 413 و 414 / المبحث الثّاني . ( 2 ) . راجع : شرح تجريد العقائد : 76 . ( 3 ) . وهو معنى الماهيّة بشرط لا شيء . ( 4 ) . وهو معنى الماهيّة بشرط شيء . ( 5 ) . « ما » موصولة . ( 6 ) . على ما نقله الشّارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 77 .