عبد الرزاق اللاهيجي
41
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
فظهر الفرق بين الأشياء الّتي تدخل على معنى وتجعله أشياء مختلفة الحقائق ، وبين الأشياء الّتي تدخل عليه « 1 » وتجعله « 2 » متّفقة الحقائق . انتهى كلام شرح الإشارات » . « 3 » فجزم المتأخّرون « 4 » بأنّ هاهنا اصطلاحين ، وحكموا بأنّ قول المصنّف : وقد تؤخذ الماهيّة محذوفا عنها ما عداها ، وفي بعض النّسخ جميع ما عداها ، بحيث لو انضمّ إليها شيء لكان زائدا ، ولا تكون مقولا على ذلك المجموع هو الماهيّة بشرط لا شيء ، خلط بين الاصطلاحين « 5 » ، حيث لا ينطبق « 6 » على المعنى الأوّل « 7 » .
--> ( 1 ) . أي على الحيوان . ( 2 ) . وتجعله أشياء . ( 3 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 1 / 76 - 78 / المنهج الأوّل . ( 4 ) . أي جزم المتأخّرون من حكاية المصنّف عن الشّيخ بأنّ في الماهيّة بشرط لا اصطلاحين : أحدهما : موجود في الخارج ، والآخر غير موجود فيه . ( 5 ) . فإنّهم يقولون الأجزاء المحمولة للماهيّة إذا قيس بعضها مع بعض لها أيضا اعتبارات ثلاثة ، فإنّ الحيوان مثلا قد يؤخذ تارة بشرط شيء فيكون عين نوع من أنواعه ، وتارة بشرط لا شيء فيكون جزءا له ، وتارة لا بشرط شيء فيكون محمولا عليه ، وليس معنى أخذه هاهنا بشرط شيء أن يؤخذ بشرط أيّ شيء كان ، كالضّاحك والكاتب مثلا ، بل معناه أن يؤخذ بشرط ان يدخل فيه ويحصّله ، وبيانه أنّ الحيوان ماهيّة مبهمة لا يتعيّن ولا يتحصّل إلّا بفصل ينضمّ إليه فيحصّله ويكمّله ويعيّنه ويكون ذلك الفصل داخلا فيه من حيث انّه متحصّل ومتعيّن . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 76 . ( 6 ) . المذكور في شرح الإشارات . ( 7 ) . أي معنى الكلّي الطبيعي بلا انضمام بشيء وآخر كمعنى الحيوان فقط .