عبد الرزاق اللاهيجي

38

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

ولو كان يجوز أن يكون الحيوان بما هو حيوان مجرّدا بشرط أن لا يكون شيء آخر موجودا في الأعيان ، لكان يجوز أن يكون للمثل الإفلاطونيّة وجود في الأعيان ، بل الحيوان بشرط لا شيء آخر وجوده في الذّهن فقط . انتهى كلام الشّفاء » « 1 » فليتدبّر . والمعنى الثّاني : هو الّذي ذكره الشّيخ في الفرق بين الجنس والمادّة في " الشّفاء " ولخّصه المصنّف في " شرح الإشارات " حيث قال : من الكليّات ما قد يتصوّر معناه فقط ، بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده ، ويكون كلّ ما يقارنه زائدا عليه . ولا يكون معناه الأوّل « 2 » مقولا على ذلك المجموع ، بل جزء منه . ومنها ما يتصوّر معناه لا بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده ، بل مع تجويز أن يقارنه غيره ، وأن لا يقارنه . ويكون معناه الأوّل مقولا على المجموع « 3 » حال المقارنة . وهذا الأخير : قد يكون غير متحصّل « 4 » ، بل يكون مبهما محتملا ، لأن يقال على أشياء مختلفة الحقائق « 5 » ، وإنّما يتحصّل بما ينضاف إليه ،

--> ( 1 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 203 و 204 . ( 2 ) . أي الكلّي الطبيعي كالحيوان . ( 3 ) . إذا سئل ذلك المجموع بما هو . ( 4 ) . في المصدر « غير متحصّل بنفسه » . ( 5 ) . كالإنسان ، والفرس ، والبقر .