عبد الرزاق اللاهيجي
24
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
وقال شارح المقاصد : « وقد يفسّر بما به الشّيء هو هو ، ويشبه أن يكون هذا تحديدا ، إذ لا يتصوّر لها مفهوم سوى هذا . وزعم بعضهم : أنّه صادق على العلّة الفاعليّة ، وليس كذلك ، لأنّ الفاعل ما به الشّيء يكون موجودا ، لا ما به الشّيء يكون ذلك الشيء . انتهى » « 1 » . وتطلق هذه اللّفظة غالبا على الأمر المعقول « 2 » ؛ أي الملحوظ ، لا باعتبار الوجود ، فيكون كلّيا بالفعل ، إذا كان حاصلا في العقل . وكلّيا بالقوّة ، إذا كان موجودا في الخارج . حيث يمكن للعقل ملاحظته لا باعتبار الوجود ، فيصير كلّيا بالفعل ، فلا تطلق على الموجود الّذي وجوده عين ذاته . إذ لا يمكن اعتباره لا « 3 » باعتبار الوجود ، ولا على الهويّة الشّخصيّة من حيث هي شخصيّة ، لأنّ التشخّص يساوق الوجود . ويطلق الذّات والحقيقة عليها ؛ أي على الماهيّة غالبا مع اعتبار الوجود الخارجي . « 4 »
--> ( 1 ) . شرح المقاصد : 1 / 399 و 400 . ( 2 ) . أي الحاصل في الذّهن فلا تكون إلّا كليّة ولهذا كان المنصرف من قولنا : « ماهيّة الإنسان كذا » حقيقته الكليّة . ( 3 ) . ب : « إلّا » ، والصحيح ما أثبتناه في المتن . ( 4 ) . في تجريد العقائد للمصنّف رحمه اللّه ومتن كشف المراد : « والذّات والحقيقة عليها مع اعتبار الوجود » .