عبد الرزاق اللاهيجي
93
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
وأمّا القدم : فعلى رأي الفلاسفة ، حيث يقولون بقدم المجرّدات « 1 » ، والحركة « 2 » ، والزّمان « 3 » وغيرها من الجواهر والأعراض ، ونظر الكلام فيه من جهة النّفي لا الإثبات ، كبحث الحال عند من ينفيه . ثمّ قال : وقد يفسّر الأمور العامّة بما يعمّ أكثر الموجودات والمعدومات ، ليشمل العدم والامتناع . انتهى » « 4 » . ثمّ ؛ إنّ كلامه « 5 » هذا يتضمّن أنّهم عرّفوا الأمور العامّة بما يعمّ أكثر الموجودات .
--> ( 1 ) . المجرد : اسم مفعول من التجريد . وهو في اللّغة التعرية والخلوّ . وهو عند الحكماء : عبارة عن كون الشيء بحيث لا يكون مادّة ولا مقارنا للمادة ، مقارنة الصورة والأعراض ، وقال في التعريفات : هو ما لا يكون محلّا لجوهر ، وحالّا في جوهر آخر ولا مركّبا منهما . وعند المتكلمين : هو الممكن الّذي لا يكون متحيّزا ، ولا حالّا في المتحيّز ، ويسمّى مفارقا أيضا . راجع : شرح تجريد العقائد ، للقوشجي : 271 ؛ كشاف اصطلاحات الفنون : 260 / رقم 1284 ؛ والتعريفات : 260 رقم 1284 . ( 2 ) . الحركة : ضد السكون ، وهي عند الحكماء : عبارة عن كمال أوّل بالقوّة من جهة ما هو بالقوة . وعند المتكلّمين : وهي عبارة عن حصول الجوهر في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر . راجع : النجاة في المنطق والإلهيات : 1 / 132 ؛ نقد المحصل : 148 . ( 3 ) . الزمان : وهو عند الحكماء : عبارة عن كلّ حركة تفرض في مسافة على مقدار من السرعة . وعند المتكلمين : عبارة عن متجدد معلوم يقدّر به متجدد آخر موهوم ، كما يقال : آتيك عند طلوع الشّمس ، فإنّ طلوع الشمس معلوم ومجيئه موهوم ، فإذا قرن ذلك الموهوم بذلك المعلوم زال الإبهام . راجع : النجاة : 1 / 143 ؛ كتاب التعريفات : 152 . وفي بيان الفرق بين الزمان ، والدهر ، والمدة ، والوقت ، والساعة ، والعصر ، راجع : الفروق اللغويّة ، : 223 - 225 . ( 4 ) . راجع : شرح المقاصد : 1 / 290 و 291 . ( 5 ) . أي : كلام شارح المقاصد .