عبد الرزاق اللاهيجي

86

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

الجوهر والعرض ، وجميع ذلك يتوقّف على الأمور العامّة . فمجموع مقاصد علم الكلام منحصر في ستّة مقاصد : المقصد الأوّل : في الأمور العامّة « 1 » . والثّاني : في الجواهر والأعراض . والثّالث : في إثبات الصّانع وصفاته . والرّابع : في النّبوة . والخامس : في الإمامة . والسّادس : في المعاد . ووجه التّرتيب : انّ ما يتوقف عليه الكلّ متقدم على الكلّ ، وهو باب أمور العامّة ، وأحوال الجوهر والعرض على التّوحيد لتوقّفه عليها ، وهو على النبوّة لتوقّفها عليه ، وهي على الإمامة لتوقّفها عليها ، وهما على المعاد . لأنّ المراد هو المعاد الجسماني ، والعقل لا يستقل فيه ، بل يحتاج إلى تعريف من اللّه تعالى والمعرّف هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام . وفي شرح القديم : لمّا كان علم الكلام باحثا عن المعاد ، وما يتعلّق به ، من الجنّة والنّار والصّراط والميزان والثّواب والعقاب . وذلك يتوقّف على النبوّة والإمامة ، وهما يتوقّفان على إثبات الصّانع وصفاته ، وهو يتوقّف على المحدث الّذي هو الجوهر والعرض ، وجميع ذلك

--> ( 1 ) . هي نعوت كلّية تعرض للموجود بما هوهو ، من أن يتخصصّ بحيثيّة طبيعيّة أو رياضيّة كانقسام الموجود إلى واجب وممكن ، والممكن إلى مجرد ومادي وهكذا .