الجصاص

228

الفصول في الأصول

وأما الندب ، والواجب ، فلا يجوز أن يترك بيانه ، لأن منا الحاجة إليه في معرفته ، لنستحق الثواب بفعل المندوب إليه ، ولئلا نواقع المحظور بترك الواجب . قال أبو بكر : وكذلك نقول في الترك ، كقولنا في الفعل ، فمتى رأينا النبي عليه السلام قد ترك فعل شئ ولم ندر على أي وجه تركه ، قلنا : تركه على جهة الإباحة ، فليس بواجب علينا ، إلا أن يثبت عندنا : أنه تركه على جهة التأثم بفعله ، فيجب علينا تركه حينئذ على ذلك الوجه ، حتى يقوم الدليل : على أنه مخصوص به دوننا .