العلامة الحلي ( مترجم : على شيروانى )
165
ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى )
أقول : لمّا ذكر أقسام اللطف شرع في الاعتراضات على وجوبه مع الجواب عنها ، و قد أورد من شبه الأشاعرة ثلاثا : الأولى : قالوا : اللطف إنما يجب إذا خلا من جهات المفسدة لأن جهات المصلحة لا تكفي في الوجوب ما لم تنتف جهات المفسدة ، فلم لا يجوز أن يكون اللطف الذي توجبونه مشتملا على جهة قبح لا تعلمونه ؟ فلا يكون واجبا . و تقرير الجواب : أنّ جهات القبح معلومة لنا لأنّا مكلفون بتركها و ليس هنا وجه قبح و ليس ذلك استدلالا بعدم العلم على العلم بالعدم . الثانية : أنّ الكافر إمّا أن يكلّف مع وجود اللطف أو مع عدمه ، و الأوّل باطل و إلا لم يكن لطفا لأن معنى اللطف هو ما حصل الملطوف فيه عنده ، و الثاني إمّا أن يكون عدمه لعدم القدرة عليه فيلزم تعجيز اللّه تعالى و هو باطل ، أو مع وجودها فيلزم الإخلال بالواجب . و الجواب : أنّ اللطف ليس معناه هو ما حصل الملطوف فيه ، فأنّ اللطف لطف في نفسه سواء حصل الملطوف فيه أو لا ، بل كونه لطفا من حيث إنّه يقرّب إلى الملطوف فيه يرجح وجوده على عدمه ، و امتناع ترجيحه إنّما يكون لمعارض أقوى هو سوء اختيار المكلّف فيكون اللطف في حقه مرجوحا . و يمكن أن يكون ذلك جوابا عن سؤال آخر لهم ، و تقريره : أنّ اللطف لو كان واجبا لم تقع معصية من مكلّف أصلا لأنّه تعالى قادر على كلى شيء فإذا قدر على اللطف لكلّ مكلف في كل فعل لم تقع معصية لأنّه تعالى لا يخلّ بالواجب لكن الكفر و المعاصي موجودة . و تقرير الجواب : أن نقول : إنّما يصح أن يقال يجب أن يلطف للمكلف إذا كان له لطف يصلح عنده ، و لا استبعاد في أن يكون بعض المكلفين لا لطف له سوى العلم بالمكلف و الثواب مع الطاعة و العقاب مع المعصية ، و الكافر له هذا اللطف . الثالثة : أنّ الإخبار بأنّ المكلف من أهل الجنة أو من أهل النار مفسدة لأنّه إغراء