العلامة الحلي ( مترجم : على شيروانى )
131
ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى )
لمحسن و لم يكن المحسن أولى بالمدح من المسيء و لا المسيء أولى بالذم من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان و جنود الشيطان و شهود الزور و أهل العمى عن الصواب ، و هم قدرية هذه الأمّة و مجوسها ، إنّ اللّه تعالى أمر تخييرا و نهى تخذيرا و كلّف يسيرا ، لم يعص مغلوبا و لم يطع مكرها ، و لم يرسل الرسل عبثا و لم يخلق السموات و الأرض و ما بينهما باطلا ، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار » . فقال الشيخ : و ما القضاء و القدر اللذان ما سرنا إلّا بهما ؟ فقال : « هو الأمر من اللّه تعالى و الحكم . » و تلا قوله تعالى : وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ . فنهض الشيخ مسرورا و هو يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن رضوانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا قال أبو الحسن البصري و محمود الخوارزمي : وجه تشبيهه عليه السّلام المجبرة بالمجوس من وجوه : أحدها : أنّ المجوس اختصوا بمقالات سخيفة و اعتقادات واهية معلومة البطلان ، و كذلك المجبرة . و ثانيها : أنّ مذهب المجوس أنّ اللّه تعالى يخلق فعله ثم يتبرأ منه كما خلق إبليس ثم انتفى منه ، و كذلك المجبرة قالوا : إنّه تعالى يفعل القبائح ثم يتبرأ منها . و ثالثها : أنّ المجوس قالوا : إنّ نكاح الأخوات و الأمّهات بقضاء اللّه و قدره و إرادته ، و وافقهم المجبرة حيث قالوا : إنّ نكاح المجوس لأخواتهم و أمّهاتهم بقضاء اللّه و قدره و إرادته . و رابعها : أنّ المجوس قالوا : إنّ القادر على الخير لا يقدر على الشر و بالعكس ، و المجبرة قالوا : إنّ القدرة موجبة للفعل غير متقدمة عليه ، فالإنسان القادر على الخير لا يقدر على ضده و بالعكس .