الشيخ محمود درياب النجفي

8

نصوص الجرح والتعديل

عن جدّهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ؟ . على أنّ هذا الموقف الصريح منهم عليهم السلام إن دلّ على شئ فإنّما يدلّ على أنّهم عليه السلام أرادوا به نفي صحّة هذه الأحاديث دفاعاً عن جدّهم صلّى اللَّه عليه وآله ، وحفاظاً على أوليائهم من مؤامرة الأعداء . وكان الأعداء لم يقفوا عند هذا الحدّ ، بل ازدادوا عتّواً ، فموصفوا الأئمة عليهم السلام ب « إمام الرافضة » ، زعماً منهم أنّ ذلك يحطّ من قدرهم السامي وشأنهم الرفيع . وقد روى ابن شهرآشوب : « لما قدم أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى أبي جعفر فقال أبو حنيفة لنفر من أصحابه : انطلقوا بنا إلى إمام الرافضة نسأله عن أشياء نحيّره فيها ، فلمّا دخلوا إليه نظر إليه أبو عبد اللَّه عليه السلام فقال : أسألك بالله يا نعمان لما صدّقتني عن شئ أسألك عنه ، هل قلت لأصابك : مروا بنا إلى إمام الرافضة فنحيّره ؟ فقال : قد كان ذلك » « 1 » . وجاء في الاختصاص عن سماعة قال : « سأل رجل أبا حنيفة عن الشيء وعن لا شيء وعن الذي لا يقبل اللَّه غيره ، فأخبره عن الشيء وعجز عن لا شيء ، فقال : اذهب بهذه البغلة إلى إمام الرافضة نبعها منه بلا شيء » « 2 » . وروى الصدوق بإسناده عن الحسن بن عبد اللَّه الصيرفي عن أبيه ، قال : توفّي موسى بن جعفر عليهما السلام في يد السندي بن شاهَك ، فحمل على نعش

--> ( 1 ) المناقب ج 4 ص 226 ، وعنه في البحار ج 47 ص 130 . ( 2 ) راجع باقي القصّة في الاختصاص ص 190 وعنه في البحار ج 47 ص 239 .