الشيخ محمود درياب النجفي
50
نصوص الجرح والتعديل
جماعة ، قد جاءت أسماؤهم في هذه الترجمة ، وقد استفاد البعض من هذا الاستثناء اعتبار كلّ من روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم يكن ممّن استثناهم ابن الوليد هذا . وكان الوحيد البهبهاني ممّن ذهب إلى هذا القول ، قال رحمه اللَّه : « ومنها أن يروي عن رجل محمدُ بن أحمد بن يحيى ولم يكن من جملة من استثنوه - / كما سيجئ في ترجمته - / فإنّه أمارة الاعتماد عليه ، بل وربّما يكون أمارة لوثاقته » « 1 » . وقد ردّ السيد الخوئي عليه قائلًا : « إنّ اعتماداً ابن الوليد أو غيره من الأعلام المتقدّمين - / فضلًا عن المتأخّرين - / على رواية شخص والحكم بصحّتها لا يكشف عن وثاقة الراوي أو حسنه ، وذلك لاحتمال أنّ الحاكم بالصحّة يعتمد على أصالة العدالة ، ويرى حجية كلّ رواية يرويها مؤمن ولم يظهر منه فسق ، وهذا لا يفيد من يعتبر وثاقة الراوي أو حسنه في حجية خبره » « 2 » . علماً بأنّنا قد ذكرنا تحت عنوان « استثناه محمد بن الحسن بن الوليد من رواية محمد بن أحمد بن يحيى » من هذا الكتاب بأنّ هذا النصّ وما يلزم منه من اعتبار من لم يستثنى لا يمكن الاعتماد عليه لعدم توفّر شروط التعديل فيه . روى عنه محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني
--> ( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 11 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 74 .