الشيخ محمود درياب النجفي
34
نصوص الجرح والتعديل
إذن لا فائدة للبحث عن دلالة هذا الوصف بعد عدم إمكان إحراز ما ذكرناه من الشرط . ومثله قولهم : « لا يروي ولا يرسل إلّا عن ثقة » . روى عن الشيوخ الكوفيين قاله النجاشي بشأن أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة العاصمي بعد أن : وثّقه « 1 » ، ومثله قال الطوسي « 2 » . يعدّ هذا مدحاً بشأن الموصوف به ، لما كانت الكوفة تتميّز آنذاك على غيرها من المدن الإسلامية بوجود المشايخ والعلماء من أهل الحديث الذين أدركوا بعض المعصومين ، أو أدركوا من روى عنهم عليهم السلام . ويدلّ عليه ما جاء في ترجمة إبراهيم بن هاشم القمي من أنّه « أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم » ، وهذا مدح صريح بشأنه . علماً بأنّه لا ثمرة عمليّة للبحث عن دلالة هذا النصّ على المدح بشأن أحمد بن محمد هذا بعد تصريح النجاشي والطوسي بتعديله كما مرّ . وأيضاً لا ثمرة للبحث عن دلالة ما وصف به إبراهيم بن هاشم هذا بعد نقل ابن طاوس الاتّفاق على تعديله « 3 » .
--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 93 . ( 2 ) الفهرست ص 28 . ( 3 ) راجع فلاح السائل ص 158 .