الشيخ محمود درياب النجفي

96

نصوص الجرح والتعديل

من شرائط الجارح إنّ من شرائط الجارح أن يكون إماميّاً قال الشيخ البهائي رحمه الله : « وما يظهر من كلامهم رحمهم اللَّه في بعض الأوقات من الاكتفاء في الجرح بقول غير الإمامي محمول إمّا على الغفلة عمّا قرّروه ، أو عن « 1 » كون الجارح مرجوحاً » « 2 » . فعليه لا يعبأ بما ورد في كتب العامّة من الجرح بشأن مجموعة من الرواة ، لأنّ ذلك كان بسبب العداوة الطائفية ، ولم يسلم منها ، لا الخطيب البغدادي ، ولا ابن حجر العسقلاني وغيرهما . حكم تعارض الجرح والتعديل لقد صرّح المحقّق الحلّى رحمه اللَّه بتقديم قول الجارح على المعدِّل مطلقاً . قال رحمه اللَّه : « وإذا جرح بعض وعدّل آخرون قدّم العمل بالجرح ، لأنّه شهادة بزيادة لم يطّلع عليها المعدّل ، ولأنّ العدالة قد يشهد بها على الظاهر ، وليس كذلك الجرح » « 3 » . واستثنى العلّامة « قُدّس سرّه » من ذلك ما إذا نفى المعدِّل ما أثبته الجارح . قال رحمه اللَّه : « ومع التعارض يقدّم الجارح ، إلّا إذا نفى المعدّل ما أثبته الجارح قطعاً فيتعارضان » « 4 »

--> ( 1 ) أي أو على الغفلة عن كون الجارح مجروحاً ، بأن غفلوا عن كونه غير إمامي . ( 2 ) مشرق الشمسين ص 270 . ( 3 ) معارج الأصول ص 150 ( 4 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول ص 211