الشيخ محمود درياب النجفي

86

نصوص الجرح والتعديل

الحديث ممّن تأخذونه ، فإنّا كنّا إذا رأينا رأياً جعلنا له حديثاً » « 1 » . وذكر ابن أثير في حوادث سنة ( 119 ه ) قصة قتل المغيرة بن سعيد وبيان بن سمعان النهدي على يد خالد بن عبد اللَّه القسري وإحراقهما مع آخرين بالقصب والنفط « 2 » . 5 - نصرة الفرق الضالّة كانت الفرق الضالّة مثل الغلاة والخوارج والمبتدعة من المتصوّفة وغيرها مبتنية على أصول فاسدة ، وكان أصحابها يتعمّدون وضع الحديث لينصروا به مذهبهم . ذكر الشهيد الثاني رحمه الله أنّ أبا الخطاب ويونس بن ظبيان ويزيد الصائغ وأضرابهم وضعوا جملة من الحديث ليفسدوا به الإسلام وينصروا به مذهبهم « 3 » . وروى ابن الجوزي بإسناده عن عبد اللَّه بن لهيعة أنّه قال : « سمعت شيخاً من الخوارج تاب ورجع وهو يقول : إنّ هذه الأحاديث دين ، فانظروا عمّن تأخذون دينكم ، فإنّا كنّا إذا هوينا أمراً صيّرناه حديثاً » « 4 » . وقد ذكر سعد بن عبد اللَّه الأشعري في كتابه « المقالات والفرق » أسماء جماعة من رؤساء الفرق الضالّة ، وما يذهبون إليه من الأباطيل والآراء السخيفة .

--> ( 1 ) الموضوعات ج 1 ص 38 . ( 2 ) الكامل في التاريخ ج 5 ص 207 . ( 3 ) راجع الدراية ص 58 . ( 4 ) الموضوعات ج 1 ص 38 - 39 .