الشيخ محمود درياب النجفي
384
نصوص الجرح والتعديل
ووصف النجاشي محمداً هذا بقوله : « شيخ الطائفة ، ثقة ، فقيه ، فاضل » « 1 » . وذكره العلّامة « قدّس سرّه » في القسم الأول من الخلاصة « 2 » ، ووثّقه المجلسي « 3 » ، ومثله الماحوزي « 4 » ، وعدّ الجزائري حديثه في القسم الصحيح « 5 » ، وصرّح السيد الخوئي بأنّ : « وثاقة الرجل ممّا لا ريب فيه » « 6 » . ويظهر من توثيق هؤلاء الأعلام لمحمّد هذا أنّهم رحمهم اللَّه لا يرون الأمّيّةَ جرحاً بشأن الرجل حتّى يعارض توثيق النجاشي له ، وهذا هو الصحيح . وقد مرّ في أوّل هذا الكتاب أنّ « الضبط » من شروط قبول الرواية ، ومعناه أن يكون الراوي حافظاً للحديث متيقّظاً غير مغفل ، كما فسّره الشهيد الثاني « 7 » . وحال الامّي كحال غيره في هذا الشرط ، فإن كان ضابطاً لما يرويه ، ومؤدّياً للحديث كما سمعه تقبل روايته . وقال الراغب الإصفهاني في معنى الامّي : « هو الذي لا يكتب ولا يقرأ من كتاب ، وعليه حمل : « هو الذي بعث في الامّيّين رسولًا منهم » « 8 » ، قال قطرب : الأميّة الغفلة والجهالة ، فالامّي منه » ، ثم قال في وصف النبي صلى اللَّه عليه وآله ب « الامّي » : وقيل
--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 393 . ( 2 ) خلاصة الأقوال ص 144 . ( 3 ) راجع الوجيزة ص 89 . ( 4 ) راجع بلغة المحدّثين ص 403 . ( 5 ) راجع حاوي الأقوال ج 2 ص 195 . ( 6 ) معجم رجال الحديث ج 15 ص 10 . ( 7 ) راجع الدراية ص 65 . ( 8 ) سورة الجمعة آية 2 .