الشيخ محمود درياب النجفي
367
نصوص الجرح والتعديل
السلام » بعد عنه ، أو ماشاكل - دالّة على أنّ الضمير في « عنه » يعود إلىالمعصوم عليه السلام . وهذا وإن كان لا يعدّ شاهداً على مااخترناه ، لكن يردّ ما يمكن أن يقال في معنى « أسند عنه » من أنّ الموصوف بهذا الوصف قد أسند عن المعصوم عيه السلام ، أي روى عنه عليه السلام مع الواسطة . ومع نفي هذا الاحتمال ينتفي احتمال أن يكون فاعل « أسند » هو من جاءت هذه الجملة بعد اسمه . 9 - إنّ الكليني رحمه اللَّه قد عطف كثيراً من الأسانيد على ما قبلها بقوله : « وبهذا الاسناد عن . . . » - وذكر رجلًا بعد كلمة عن - ومعناه أنّ الكليني يروي عن هذا الرجل بواسطة أووسائط ذكرها في السند السابق . وتبعه الطوسي رحمه اللَّه في بعض طرقه إلى كتب من ترجم لهم في الفهرست . وهذا يدلّ على أنّ كلمة « أسند » و « الإسناد » تأتي مع « عن » مصطلحاً عن علماء الحديث يعبّرون عنه فيما إذا كانت الرواية مع الواسطة . فعليه تكون جملة « أسند عنه » في كلام الطوسي في محلّ العطف على من ذكره رحمه اللَّه في مقدمة كتابه وهو ابن عقدة . 10 - إنّ الموصوفين بهذا الوصف جلّهم من أصحاب الصادق عليه السلام ، ومن وصف به من غير أصحابه عليه السلام لا يزيدوا على عدد الأصابع ، وهذه نقطة هامّة يجب أن تلاحظ في تفسير هذا الوصف ، لأنها تحكي عن وجود علاقة بينها وبين أصحاب الصادق عليه السلام ، وحيث أنّ الطوسي رحمه اللَّه قد ذكر في المقدّمة أنّ