الشيخ محمود درياب النجفي

355

نصوص الجرح والتعديل

القائم عليه السلام نقلًا عن الغيبة للطوسي وعن دلائل الإمامة للطبري « 1 » . ارتدّ بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله في ردّة أهل ياسر قاله الطوسي بشأن « أشعث بن قيس الكندي » ، وقد عدّه من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله « 2 » . وقد ذكر الطبري قصّة ارتداد الأشعث هذا في حوادث عام 11 من الهجرة « 3 » . وقال ياقوت تحت عنوان النجير - بضمّ النون وفتح الجيم - تصغير النجر : « حصن باليمن ، قرب حضرموت ، منيع ، لجأ إليه أهل الردّة مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر ، فحاصره زياد بن لبيد البياضي حتّى افتتحه عنوة ، وقتل من فيه ، وأسر الأشعث بن قيس ، وذلك في سنة 12 للهجرة » « 4 » . علماً بأنّ التستري نبّه بوجود التصحيف في عبارة « في ردّة أهل ياسر » ، وذكر أنّ الصحيح فيها : « في ردّة أهل النجير » أو « في ردّة أهل المحاجر » « 5 » . علماً بأنّ الارتداد عن الدين بحدّ ذاته جرح ، بل كفر ، فلا تقبل رواية المرتدّ عن دينه ، لأنّه ذكرنا في القسم الأول من هذا الكتاب أنّ من شرائط قبول الرواية : الإسلام والإيمان .

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار ج 52 ص 17 - 22 نقلًا عن الغيبة للطوسي ص 273 - 380 ، ودلائل الطبري ص 545 . ( 2 ) رجال الطوسي ص 4 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 300 - 304 . ( 4 ) معجم البلدان ج 5 ص 272 وراجع أيضاً حضرموت في ج 2 ص 270 منه . ( 5 ) قاموس الرجال ج 2 ص 154 .