الشيخ محمود درياب النجفي

296

نصوص الجرح والتعديل

وأّما توثيق مشايخه في الإجازة ، فقد ذكر العلماء أن كلّ من عدّ من مشايخ الإجازة فهو غنيّ عن التوثيق ، وهذا أمر لا يختصّ بمشايخه رحمه اللَّه ، حتّى نحتاج إلى البحث عنه هنا . وتتّضح الحاجة إلى هذا البحث بعد العلم بأنّ النجاشي رحمه اللَّه لم يترجم لجميع مشايخه ، بل ترجم لسبعة منهم ، ولم يوثّق منهم إلّاأربعة . فعليه لا يصحّ الاعتماد على هذا التوثيق العام في تعديل سائر مشايخه . عدد مشايخ النجاشي وبناءً على القول بتوثيق من روى عنهم النجاشي رحمه اللَّه بقوله « أخبرنا » أو « حدّثنا » والالتزام به ، تبدوا أهمّية تحديد عددهم وفرز أسماءهم . وهو أمر ليس باليسير ، لأنّه رحمه اللَّه أوجز كثيراً منها ، أوعبّر عنها بعبارات مختلفة يعسر التوحيد بينها ، ويشكل تحديد المقصود منها بالضبط ، من دون الاستعانة بالطرق الأخرى ، أو الشواهد الخارجيّة . وهذا من جملة الأسباب في تضارب الأقوال فيهم ، بين من عدّهم أكثر من أربعين شخصاً ، وبين من عدّهم أقلّ من ثلاثين « 1 » . ويبدو أنّ السيد بحر العلوم كان أوّل من تصدّى لجمعهم ، قال رحمه اللَّه : « لم أجد أحداً تصدّى لجمعهم ، وهو مهمّ » ، فعدّهم ثلاثين رجلًا ، ذكرهم بالترتيب التالي : من اسمه « محمّد » ستة ، « أحمد » سبعة ، « علي » أربعة ، « الحسن » اثنان ، « الحسين »

--> ( 1 ) والسبب الثاني في هذا التضارب هو رأيهم في دائرة شمول الأدلّة ، فالّذى يقول بشمولها مطلق مشايخه يوثّقهم جميعاً ، فيحصل على عدد أكثر .