الشيخ محمود درياب النجفي

171

نصوص الجرح والتعديل

التوثيقات العامّة لم يشترط في التوثيق أن يشهد الثقة بوثاقة شخص معيّن بخصوصه ، بل يكفي أن يشهد بوثاقته في ضمن جماعة ، مثل أن يذكر جماعة بأسمائهم ، ويصفهم بأنّهم ثقات ، أويجمع طائفة من الروايات في كتاب ويصرّح بأنّ كلّ من روى في هذا الكتاب فهو ثقة ، أويصف شخصاً بما يدلّ على توثيقه . وأيضاً يكفي في إحراز التوثيق أن يدّعي أحد من الأقدمين الأخيار الإجماع على وثاقة شخص . قال السيد الخوئي : « ومن جملة ما تثبت به الوثاقة أو الحسن هو أن يدّعي أحد من الأقدمين الأخيار الإجماع على وثاقة أحد ، فإنّ ذلك وإن كان إجماعاً منقولًا ، إلّا أنّه لا يقصر عن توثيق مدّعي الإجماع نفسه ، منضمّناً إلى دعوى توثيقات أشخاص آخرين ، بل إنّ دعوى الإجماع على الوثاقة يعتمد عليها حتى إذا كانت الدعوى من المتأخّرين ، كما اتّفق ذلك في إبراهيم بن هاشم ، فقد ادّعى ابن طاوس الاتّفاق على وثاقته « 1 » ، فإنّ هذه الدعوى تكشف عن توثيق بعض القدماء لا محالة ، وهو يكفي في إثبات الوثاقة » « 2 » . وفي هذا الفصل نذكر بعض ما عثرنا عليه من هذه التوثيقات تحت العناوين التالية : أصحاب الإجماع

--> ( 1 ) راجع فلاح السائل 158 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 46 .