الشيخ محمود درياب النجفي
167
نصوص الجرح والتعديل
كتاب الفهرست وذكر فيه أسماء المحدّثين والرواة من الإمامية وكتبهم وطرقه إليهم . وذكر قليلًا من ذلك في مختتم كتابي التهذيب والاستبصار ، فإذا أورد رواية ظهر على المتتبّع الممارس أنّه أخذه من شيء من تلك الأصول المعتبرة ، وكان للشيخ في الفهرست إليه سند صحيح ، فالخبر صحيح مع صحّة سند الكتاب إلى الإمام ، وإن اكتفى الشيخ عند إيراد الخبر بسند فيه ضعف . السابع : إنّ الشيخ رحمه الله ذكر في الفهرست عند ترجمة محمد ابن بابويه القمي ما هذا لفظه : « له نحو من ثلاث مائة مصنّف ، أخبرني بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا : منهم الشيخ أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن النعمان وأبو عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري وأبو الحسين جعفر بن حسكة القمي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني كلّهم عنه » « 1 » انتهى . فظهر أنّ الشيخ روى جميع مرويّات الصدوق نور اللَّه ضريحهما بتلك الأسانيد الصحيحة ، فكلّما روى الشيخ خبراً من بعض الأصول التي ذكرها الصدوق في فهرسته بسند صحيح فسنده إلى هذا الأصل صحيح ، وإن لم يذكر في الفهرست سنداً صحيحاً إليه ، وهذا أيضاً باب غامض دقيق ينفع في الأخبار التي لم تصل إلينا من مؤلّفات الصدوق رحمه الله . فإذا أحطت خبراً بما ذكرنا لك من غوامض أسرار الأخبار - وإن كان ما تركنا أكثر مما أوردنا - وأصغيت إليه بسمع اليقين ونسيت تعسّفات المتعصّبين ، وتأويلات المتكلّفين ، لا أظنّك ترتاب في حقية هذا الباب ، ولا تحتاج بعد ذلك
--> ( 1 ) الفهرست ص 157 .