الشيخ محمود درياب النجفي

161

نصوص الجرح والتعديل

لختامه حسب ما ضمنت أن يكون كاملًا في بابه مشتملًا على أكثر الأحاديث التي تتعلّق بأحكام الشريعة » . ثم قال في الختام : « إذا وفّق اللَّه الفراغ من هذا الكتاب ابتدئ بشرح كتاب يجتمع على جيع أحاديث أصحابنا أو أكثرها ، ممّا يبلغ إليه جهدي ، واستوفي ما يتعلّق بها إن شاء اللَّه تعالى ومن اللَّه استمدّ المعونة وأسأله التوفيق لما يحبّ ويرضى إنّه المبتدئ بالنعم المفتتح بالكرم » « 1 » . يتّضح من هذه المقدّمة أنّ الطوس رحمه الله قد عالج في هذا الكتاب ما وقع بين الأخبار من التعارض ، وأ نّه أفتى بموجب ما جاء فيه وعمل عليه ، وأنّ كتابه مشتمل على أكثر أبواب الفقه . كما يعرف من قوله : « ابتدئ بشرح كتاب يجتمع على جميع أحاديث أصحابنا أو أكثرها » أنّ ما جاء في التهذيب هذا ليس كل ما رواه الرواة عن المعصومين عليهم السلام . كتاب الاستبصار وقال رحمه الله في مقدمة الاستبصار يصف كتابيه : « التهذيب » و « الاستبصار » قائلًا : « أما بعد فإنّي لما رأيت جماعة من أصحابنا لما نظروا في كتابنا الكبير الموسوم ب « تهذيب الأحكام » ورأوا ما جمعنا فيه من الأخبار المتعلّقة بالحلال والحرام ووجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلّق بالفقه من أبواب الأحكام وأ نّه لم

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 3 - 4 .