الشيخ محمود درياب النجفي
158
نصوص الجرح والتعديل
عيسى ، وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، وكتاب الرحمة لسعد بن عبد اللَّه ، وجامع شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه ونوادر محمد بن أبي عمير ، وكتب المحاسن لأحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي ، ورسالة أبي رضي الله عنه إليّ ، وغيرها من الأصول والمصنّفات التي طرقي إليها معروفة ، في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي - رضي اللَّه عنهم - وبالغت في ذلك جهدي ، مستعيناً باللَّه ، ومتوكلًا عليه ، ومستغفراً من التقصير ، وما توفيقي إلّاباللَّه عليه توكّلت وإليه أنيب ، وهو حسبي ونعم الوكيل » « 1 » . لقد شهد الصدوق في هذه المقدّمة أنّ جميع ما جاء في كتابه هذا صحيح عنده ، ويفتي بموجبه ، وأ نّه حجّة بينه وبين ربّه ، وقد حصل الكتاب بهذه الشهادة على اعتبار وثقة مثل اعتبار كتاب الكافي ، بل أكثر . وكان شيخنا المجلسي رحمه الله يرى أنّ كتاب « الفقيه » هذا قد تضمّن للصحاح أكثر من سائر الكتب واستدلّ قائلًا : « إنّك ترى الصدوق رحمه الله مع كونه متأخراً عن الكليني رحمه الله أخذ الأخبار في « الفقيه » عن الأصول المعتمدة واكتفى بذكر الأسانيد في الفهرست « 2 » ، وذكر لكلّ كتاب أسانيد صحيحة ومعتبرة » ثم قال : « ولذا صار « الفقيه » متضمناً للصحاح أكثر من سائر الكتب » « 3 » . وقال أيضاً : « وقد أخذ الصدوقان - رضي اللَّه عنهما - الأخبار من تلك الأصول
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 2 - 5 . ( 2 ) أي في مشيخة الفقيه . ( 3 ) كتاب الأربعين ص 510 ، ذيل الحديث الخامس والثلاثين .