الشيخ محمود درياب النجفي

121

نصوص الجرح والتعديل

توثيقات المتأخّرين لقد صرّح الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه في مبحث الاجماع المنقول نقلًا عن « الرياض » « 1 » بالاتّفاق على « عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم تستند إلىالحسّ » « 2 » . ومن ثمّة تردّد الكثير في توثيقات المتأخّرين بشأن القدماء ممّن لم ينصّ على توثيقهم ، وذلك بحجّة عدم استنادها إلى الحسّ . وقال السيد الخوئي في مبحث الوثاقة : « وممّا تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينصّ على ذلك أحد الأعلام المتأخّرين بشرط أن يكون من أخبر عن وثاقته معاصراً للمخبر أو قريب العصر منه ، كما يتّفق ذلك في توثيقات الشيخ منتجب الدين ، أو ابن شهرآشوب . وأما في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاوس والعلّامة وابن داود ومن تأخّر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيداً عن عصرهم فلا عبرة بها ، فإنّها مبنيّة على الحدس والاجتهاد جزماً » « 3 » ، ثمّ استدلّ على هذا بالتفصيل . وقال الشهيد رحمه اللَّه بشأن ما أهمله القدماء : « ينبغي للمائز في هذه الصناعة ومن وهبه اللَّه تعالى أحسن بضاعة تدبّر ما ذكروه ، ومراعاة ما قرّروه ، فلعلّه يظفر بكثير ممّا أهملوه ، ويطّلع على توجيه في المدح والقدح قد أغفلوه ، كما اطّلعنا

--> ( 1 ) رياض المسائل ج 2 ص 447 ، جاء فيه : « إنّ الأصل في الشهادة عندهم القطع المستند إلى الحسّ الظاهري » . ( 2 ) فرائد الأصول ص 43 ( 3 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 43