السيد ابن طاووس
78
مصباح الزائر
وَالْحَبَلُ الْمَوْصُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ ، وَكَهْفُ النَّجَاةِ ، وَمِنْهَاجُ التُّقَى ، وَالدَّرَجَةُ الْعُلْيَا ، وَمُهَيْمِنُ الْقَاضِي الْأَعْلَى ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِكَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ، أَنْتَ وَلِيِّي وَسَيِّدِي وَوَسِيلَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، وَتَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِاللَّهِ ، وَبِمُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ ، وَبِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ الصَّادِقِينَ النَّاطِقِينَ الرَّاشِدِينَ ، الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ، رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً وَهُدَاةً وَمَوَالِيَ ، سَلَّمْتُ لِأَمْرِ اللَّهِ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَلَا أَتَّخِذُ مَعَ اللَّهِ وَلِيّاً ، كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيداً ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَأَوْلِيَاءُ اللَّهِ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَنَّ عَلِيّاً وَالْأَئِمَّةَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَوْلِيَائِي وَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ . ثُمَّ صِرْ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الرَّابِعَةِ مِمَّا يَلِي بَابَ الْأَنْمَاطِ بِحِذَاءِ الْخَامِسَةِ ، وَهِيَ أُسْطُوَانَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَصَلِّ عِنْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ : رَكْعَتَانِ بِالْحَمْدِ وَالصَّمَدِ ، وَرَكْعَتَانِ بِالْحَمْدِ وَالْقَدْرِ . فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَاالسَّلَامُ ، وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ الرَّاشِدِينَ ، الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ، وَجَعَلَهُمُ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ ، وَحُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ . سَبْعَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ تَقُولُ : نَحْنُ عَلَى وَصِيَّتِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَوْصَيْتَ بِهَا ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ ، نَحْنُ مِنْ شِيعَتِكَ وَشِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَعَلَيْكَ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَنَحْنُ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ، وَدِينِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ ، وَوَلَايَةِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . السَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَرِضْوَانُهُ وَبَرَكَاتُهُ ، وَعَلَى وَصِيِّهِ وَخَلِيفَتِهِ ،