السيد ابن طاووس
71
مصباح الزائر
الْكِرَامِ مَصْدَرِي وَأَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي حَتَّى أَفُوزَ بِحَسَنَاتِي ، وَتُبَيِّضَ بِهِ وَجْهِي ، وَتُيَسِّرَ بِهِ حِسَابِي ، وَتُرَجِّحَ بِهِ مِيزَانِي ، وَأَمْضِيَ مَعَ الْفَائِزِينَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ إِلَى رِضْوَانِكَ وَجَنَّاتِكَ ، إِلَهَ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَفْضَحَنِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلَائِقِ بِجَرِيرَتِي ، أَوْ أَنْ أَلْقَى الْخِزْيَ وَالنَّدَامَةَ بِخَطِيئَتِي ، أَوْ أَنْ تُظْهِرَ فِيهِ سَيِّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي ، أَوْ أَنْ تُنَوِّهَ بَيْنَ الْخَلَائِقِ بِاسْمِي ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ ، السَّتْرَ السَّتْرَ . اللَّهُمَّ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي مَوَاقِفِ الْأَشْرَارِ مَوْقِفِي ، أَوْ فِي مَقَامِ الْأَشْقِيَاءِ مَقَامِي ، وَإِذَا مَيَّزْتَ بَيْنَ خَلْقِكَ فَسُقْتَ كُلًّا بِأَعْمَالِهِمْ زُمَراً إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَسُقْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، وَفِي زُمْرَةِ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ ، إِلَى جَنَّاتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . ثُمَّ وَدِّعْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَشِيرُ النَّذِيرُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السِّرَاجُ الْمُنِيرُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السَّفِيرُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ ، وَالْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا ، وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا ، وَأَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكَ ، وَبِالْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ مُوقِنٌ ، وَبِجَمِيعِ مَا أَتَيْتَ بِهِ رَاضٍ مُؤْمِنٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ أَعْلَامُ الْهُدَى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْلِيَاؤُكَ