السيد ابن طاووس

7

مصباح الزائر

بل ورغم ما أحاطته من ظروف قاهرة ، وأعباء شاقة عسرة « 1 » . ولا غرو في ذلك ، فانّ لهذا العلم البارع تخصّصا فريدا ومتميّزا ، وأسلوبا رائعا شيقا ترك الكثير من الآثار البالغة في هذا المنحى الكبير من علوم مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ومناهجها الكبرى ، وبه عرف واشتهر ، حتى قيل انّ فصاحة منطقه ، وبلاغة كلامه ، جعلت من عبارات دعواته وزياراته الملهمة المسطّرة في كتبه تشتبه كثيرا - عند البعض - مع عبارات أهل بيت العصمة ( عليهم السّلام ) « 2 » . المؤلّف « 3 » والكتاب مؤلّف الكتاب هو السيّد علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن

--> ( 1 ) واجه السيد ابن طاووس في حياته المباركة الشريفة جملة متعددة من الظروف العسرة التي حمّلته أعباء كبيرة أثقلت كاهله الشريف ، منها : الغزو المغولي للدولة الاسلامية ، واسقاطهم لحكومته المركزية بعد مجازر وحشية مروعة ، وحيث جهد السيّد ( رحمه اللّه ) في درء هذا الخطر عن الدولة الاسلامية ما قدر على ذلك ، ولكنه جوبه بتعنّت الحاكم العبّاسي ، وسوء تدبيره ، فلم يجد السيّد ابن طاووس ( رحمه اللّه ) بدا من المحافظة على ما يمكن المحافظة عليه من الأنفس والأعراض والأموال في باقي مدن العراق ، فوفّق في ذلك ، وسلمت باقي المدن من هذا الاجتاج الوحشي ، حين كان نصيب بغداد الخراب ، والدمار بأيدي المغوليين المتوحشين . ومنها : تصديه ( رحمه اللّه ) لنقابة الطالبيين ، وتحمّله لأعباء هذه المسؤولية الكبرى ، وما يرتبط بها من أعمال ومواقف كبيرة ومتعددة ، والتزامات شاقة منهكة ، وحيث بقي متول لها حتى وفاته عام 664 ه . ( 2 ) راجع روضات الجنات 4 : 325 . ( 3 ) سبق للمؤسسة أن ترجمت للسيّد ابن طاووس ( رحمه اللّه ) في بعض اصداراتها التحقيقية لكتبه ، راجع : الأمان من أخطار الاسفار والأزمان ، الدروع الواقية من الأخطار . وللمزيد من التفصيل تراجع المصادر التالية المتعرّضة لترجمة حياته ( رحمه اللّه ) : أمل الآمل 2 : 205 ، لؤلؤة البحرين : 235 ، روضات الجنّات 4 : 325 ، تنقيح المقال 2 : 310 / 8529 ، الكنى والألقاب 1 : 327 ، أعيان الشيعة 8 : 358 ، معجم المؤلّفين 7 : 248 ، الأنوار الساطعة : 116 ، البابليات 1 : 65 .