السيد ابن طاووس
67
مصباح الزائر
يَا مُبَشِّرُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَى جَدِّكَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلَى أَبِيكَ عَبْدِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى أُمِّكَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، السَّلَامُ عَلَى عَمِّكَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ ، السَّلَامُ عَلَى عَمِّكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، السَّلَامُ عَلَى عَمِّكَ وَكَفِيلِكَ أَبِي طَالِبٍ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، السَّابِقِ إِلَى طَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلَى رُسُلِهِ ، وَالْخَاتَمِ لِأَنْبِيَائِهِ ، وَالشَّاهِدِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَالشَّفِيعِ إِلَيْهِ ، وَالْمَكِينِ لَدَيْهِ ، وَالْمُطَاعِ فِي مَلَكُوتِهِ ، الْأَحْمَدِ مِنَ الْأَوْصَافِ ، الْمُحَمَّدِ لِسَائِرِ الْأَشْرَافِ ، الْكَرِيمِ عِنْدَ الرَّبِّ ، وَالْمُكَلَّمِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ ، الْفَائِزِ بِالسِّبَاقِ ، وَالْفَائِتِ عَنِ اللِّحَاقِ . تَسْلِيمَ عَارِفٍ بِحَقِّكَ ، مُعْتَرِفٍ بِالتَّقْصِيرِ فِي قِيَامِهِ بِوَاجِبِكَ ، غَيْرِ مُنْكِرٍ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِكَ ، مُوقِنٍ بِالْمَزِيدَاتِ مِنْ رَبِّكَ ، مُؤْمِنٍ بِالْكِتَابِ الْمَنْزَلِ عَلَيْكَ ، مُحَلِّلٍ حَلَالَكَ ، مُحَرِّمٍ حَرَامَكَ . أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ ، وَأَتَحَمَّلُهَا عَنْ كُلِّ جَاحِدٍ ، أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ ، وَصَدَعْتَ بِأَمْرِهِ ، وَاحْتَمَلْتَ الْأَذَى فِي جَنْبِهِ ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ ، وَأَدَّيْتَ الْحَقَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ ، وَأَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ ، وَغَلُظْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينَ . فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ ، وَأَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ ، حَيْثُ لَا يَلْحَقُكَ لَاحِقٌ ، وَلَا يَفُوقُكَ فَائِقٌ ، وَلَا يَسْبِقُكَ سَابِقٌ ، وَلَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِكَ طَامِعٌ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَهَدَانَا بِكَ مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَنَوَّرَنَا بِكَ مِنَ الظُّلْمَةِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ مَبْعُوثٍ أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيّاً عَنْ