السيد ابن طاووس
60
مصباح الزائر
زيارة حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه بأحد تَقِفُ عَلَى قَبْرِهِ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ الشُّهَدَاءِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَسَدَ اللَّهِ وَأَسَدَ رَسُولِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ ، وَنَصَحْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَكُنْتَ فِي مَا عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ رَاغِباً . بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِزِيَارَتِكَ ، وَمُتَقَرِّباً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذَلِكَ ، رَاغِباً إِلَيْكَ فِي الشَّفَاعَةِ . أَبْتَغِي يَا رَبِّ خَلَاصَ نَفْسِي ، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي . فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ رَحْمَةِ رَبِّي ، أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى مَوْلَايَ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ ، لِيَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي . أَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ طَالِباً فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَقَدْ أَوْقَرْتُ ظَهْرِي ذُنُوباً ، وَأَتَيْتُ مَا أَسْخَطَ رَبِّي ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَداً أَفْزَعَ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِنْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ ، فَكُنْ لِي شَفِيعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَفَقْرِي ، فَقَدْ سِرْتُ إِلَيْكَ مَحْزُوناً ، وَأَتَيْتُكَ مَكْرُوباً ، وَسَكَبْتُ عَبْرَتِي عِنْدَكَ بَاكِياً ، وَصِرْتُ إِلَيْكَ مُفْرِداً ، أَنْتَ مِمَّنْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِصِلَتِهِ ، وَحَثَّنِي عَلَى بِرِّهِ ، وَدَلَّنِي عَلَى فَضْلِهِ ، وَهَدَانِي لِحُبِّهِ ، وَرَغَّبَنِي فِي الْوِفَادَةِ إِلَيْهِ ، وَأَلْهَمَنِي طَلَبَ الْحَوَائِجِ عِنْدَهُ . أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَشْقَى مَنْ تَوَلَّاكُمْ ، وَلَا يَخِيبُ مَنْ أَتَاكُمْ ، وَلَا يَخْسَرُ مَنْ يَهْوَاكُمْ ، وَلَا يَسْعَدُ مَنْ عَادَاكُمْ . ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ