السيد ابن طاووس

52

مصباح الزائر

لَكَ عَلَيَّ يَقْصُرُ عَنْ أَيْسَرِهَا حَمْدِي ، وَلَا يَبْلُغُ أَدْنَاهَا شُكْرِي ، وَكَمْ مِنْ صَنَائِعَ مِنْكَ إِلَيَّ لَا يُحِيطُ بِكَثْرَتِهَا وَهْمِي ، وَلَا يُقَيِّدُهَا فِكْرِي . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى ، عَيْنِ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا ، وَخَيْرِهَا شَابّاً وَكَهْلًا ، أَطْهَرِ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً ، وَأَجْوَدِ الْمُسْتَمْطِرِينَ دِيمَةً ، وَأَعْظَمِ الْخَلْقِ جُرْثُومَةً ، الَّذِي أَوْضَحْتَ بِهِ الدَّلَالاتِ ، وَأَقَمْتَ الرِّسَالاتِ ، وَخَتَمْتَ بِهِ النُّبُوَّاتِ ، وَفَتَحْتَ بِهِ الْخَيْرَاتِ ، وَأَظْهَرْتَهُ مَظْهَراً ، وَبَعَثْتَهُ نَبِيّاً ، وَهَادِياً أَمِيناً مَهْدِيّاً ، وَدَاعِياً إِلَيْكَ ، وَدَالًّا عَلَيْكَ ، وَحُجَّةً بَيْنَ يَدَيْكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْمَعْصُومِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ ، وَالطَّيِّبِينَ مِنْ أُسْرَتِهِ ، وَشَرِّفْ لَدَيْكَ مَنَازِلَهُمْ ، وَعَظِّمْ عِنْدَكَ مَرَاتِبَهُمْ ، وَاجْعَلْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مَجَالِسَهُمْ ، وَارْفَعْ إِلَى قُرْبِ رَسُولِكَ دَرَجَاتِهِمْ ، وَتَمِّمْ بِلِقَائِهِ سُرُورَهُمْ ، وَوَفِّرْ بِمَكَانِهِ أُنْسَهُمْ « 1 » . زيارة الزهراء فاطمة صلوات اللّه عليها في الروضة تَقِفُ فِي الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى الْبَتُولِ الطَّاهِرَةِ ، وَالصِّدِّيقَةِ الْمَعْصُومَةِ ، وَالْبَرَّةِ التَّقِيَّةِ ، سَلِيلَةِ الْمُصْطَفَى ، وَحَلِيلَةِ الْمُرْتَضَى ، أُمِّ الْأَئِمَّةِ النُّجَبَاءِ . اللَّهُمَّ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ دُنْيَاهَا مَظْلُومَةً مَغْشُومَةً ، قَدْ مُلِئَتْ دَاءً وَحَسْرَةً ، وَكَمَداً وَغُصَّةً ، تَشْكُو إِلَيْكَ وَإِلَى أَبِيهَا مَا فُعِلَ بِهَا . اللَّهُمَّ انْتَقِمْ لَهَا ، وَخُذْ لَهَا بِحَقِّهَا . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الزَّهْرَاءِ الزَّكِيَّةِ ، الْمُبَارَكَةِ الْمَيْمُونَةِ صَلَاةً تَزِيدُ فِي شَرَفِ مَحَلِّهَا عِنْدَكَ ، وَجَلَالَةِ مَنْزِلَتِهَا لَدَيْكَ ، وَبَلِّغْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهَا وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . وَتَقُولُ أَيْضاً : اللَّهُمَّ إِنِّي يُوهِمُنِي غَالِبُ ظَنِّي أَنَّ هَذِهِ الرَّوْضَةَ مُوَارَاةُ سَيِّدَةِ

--> ( 1 ) رواه ابن المشهديّ في مزاره : 77 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 165 .