السيد ابن طاووس

519

مصباح الزائر

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَاحْفَظْ عَلَيْنَا ، وَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي وَعَنْ رُفَقَائِي فِي طَرِيقِي كُلَّ مَحْذُورٍ ، حَتَّى تَرُدَّنِي إِلَى وَطَنِي ظَافِراً بِمَا أَتَوَقَّعُهُ فِي هَذَا الْقَصْدِ مِنْ قَبُولِكَ زِيَارَتِي عَنْ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ، وَإِعْطَائِكَ إِيَّاهُ مَأْمُولَهُ . ثُمَّ تَخْتَارُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ مَا أَحْبَبْتَ . فَإِذَا سَلَّمَكَ اللَّهُ وَبَلَغْتَ مَوْضِعَ الْأَخْذِ فِي الزِّيَارَةِ ، وَأَرَدْتَ الِاغْتِسَالَ لَهَا فَقُلْ عِنْدَ الْغُسْلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي اغْتَسَلْتُ هَذَا الْغُسْلَ عَنْ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ، فَاجْعَلْهُ لَهُ نُوراً وَطَهُوراً ، وَحِرْزاً وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ ، وَمِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يُخَافُ وَيُحْذَرُ ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَجَوَارِحَهُ ، وَعِظَامَهُ وَلَحْمَهُ وَدَمَهُ ، وَشَعْرَهُ وَبَشَرَهُ وَمُخَّهُ ، وَمَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْهُ ، وَاجْعَلْهُ لَهُ شَاهِداً يَوْمَ فَقْرِهِ إِلَيْهِ وَحَاجَتِهِ ، وَأْجُرْنِي عَلَى ذَلِكَ وَطَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ النِّيَّاتُ لِمَنْ تَزُورُ عَنْهُ ، وَامْشِ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَتَأَنٍّ ، وَأَكْثِرْ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّمْجِيدِ ، فَإِذَا دَنَوْتَ مِنْ بَابِ الْمَشْهَدِ فَقُلْ : اللَّهُمَّ هَذَا بَابٌ يُشْرَعُ إِلَى قَبْرٍ فِيهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِكَ ، اللَّهُمَّ فَكَمَا فَتَحْتَهُ عَلَيَّ فَافْتَحْهُ عَلَى فُلَانٍ ، وَرَزَقْتَهُ إِنْفَاذِي إِلَيْهِ فَلَا تُغْلِقَنَّ أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ عَنْهُ ، وَاعْصِمْهُ مِنَ الذُّنُوبِ . اللَّهُمَّ وَإِنَّ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَى زُوَّارِ هَذَا الْمَكَانِ لَحَظَاتٌ تُنِيلُهُمْ فِيهَا رَحَمَاتُكَ ، فَبِحَقِّكَ عَلَى نَفْسِكَ ، وَبِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ عَلَيْكَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ كَالشَّاهِدِ لِهَذَا الْمَكَانِ فِي نَيْلِ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ .