السيد ابن طاووس
510
مصباح الزائر
زيارة رابعة لسلمان رضي اللّه عنه وأرضاه تَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَابِعَ صَفْوَةِ الرَّحْمَنِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَمَيَّزَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَالَفَ حِزْبَ الشَّيْطَانِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نَطَقَ بِالْحَقِّ وَلَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ السُّلْطَانِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نابذه [ نَابَذَ ] عَبْدَةَ الْأَوْثَانِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ تَابَعَ الْوَصِيَّ زَوْجَ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ غَيْرَ مُرْتَابٍ مَعَ النَّبِيِّ وَالْوَصِيِّ أَبِي السِّبْطَيْنِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ قَالَ لَهُ سَيِّدُ الْخَلْقِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجَانِّ : أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُدَانِيكَ إِنْسَانٌ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَوَلَّى أَمْرَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ الْحَسَنَانِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ جُوزِيتَ عَنْهُ بِكُلِّ إِحْسَانٍ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرِ أَدْيَانٍ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . أَتَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ زَائِراً قَاضِياً حَقَّ الْإِمَامِ ، وَشَاكِراً لِبَلَائِكَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي خَصَّكَ بِصِدْقِ الدِّينِ ، وَمُتَابَعَةِ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ ، أَنْ يُحْيِيَنِي حَيَاتَكَ ، وَأَنْ يُمِيتَنِي مَمَاتَكَ ، وَيَحْشُرَنِي مَحْشَرَكَ ، عَلَى إِنْكَارِ مَا أَنْكَرْتَ ، وَمُنَابَذَةِ مَا نَابَذْتَ ، وَالرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفْتَ ، أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . فَكُنْ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَاهِداً بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ وَالزِّيَارَةِ عِنْدَ إِمَامِي وَإِمَامِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِهِ ، وَجَعَلَنَا وَإِيَّاهُمْ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، بِمَنِّهِ وَجُودِهِ . ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَمَا بَدَا لَكَ ، وَادْعُ اللَّهَ كَثِيراً لِنَفْسِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ .