السيد ابن طاووس
496
مصباح الزائر
السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ابْنَيِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَعَلَى آبَائِكُمَا الطَّاهِرِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَعَلَى وَلَدِكُمَا الْحُجَّةِ عَلَى الْعَالَمِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَعَلَى أَرْوَاحِكُمَا وَأَجْسَادِكُمَا وَأَبْدَانِكُمَا وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . بِأَبِي أَنْتُمَا وَأُمِّي وَأَهْلِي وَمَالِي يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، أَتَيْتُكُمَا زَائِراً لَكُمَا ، عَارِفاً بِحَقِّكُمَا ، مُؤْمِناً بِمَا آمَنْتُمَا بِهِ ، كَافِراً بِمَا كَفَرْتُمَا بِهِ ، مُحَقِّقاً لِمَا حَقَّقْتُمَا ، مُبْطِلًا لِمَا أَبْطَلْتُمَا ، مُوَالِياً لَكُمَا ، مُعَادِياً لِأَعَادِيكُمَا وَمُبْغِضاً لَهُمْ ، مُسَالِماً لِمَنْ سَالَمْتُمَا ، مُحَارِباً لِمَنْ حَارَبْتُمَا ، عَارِفاً بِفَضْلِكُمَا ، مُحْتَمِلًا لِعِلْمِكُمَا ، مُحْتَجِباً بِذِمَّتِكُمَا ، مُؤْمِناً بِإِيَابِكُمَا « 1 » ، مُصَدِّقاً بِدَوْلَتِكُمَا ، مُرْتَقِباً لِأَمْرِكُمَا ، مُعْتَرِفاً بِشَأْنِكُمَا وَبِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ ، مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمَا ، وَبِالْعَمَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ . أَسْأَلُ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاكُمَا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ يَرْزُقَنِي شَفَاعَتَكُمَا ، وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا ، وَلَا يَسْلُبَنِي حُبَّكُمَا وَحُبَّ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ ، وَأَنْ يَحْشُرَنِي مَعَكُمَا ، وَيَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا فِي جَنَّتِهِ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ . ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى قَبْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَتَقَبَّلْهُ ، وَتَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَالْأَيْسَرَ ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمْ ، وَتَوَفَّنِي عَلَى وَلَايَتِهِمْ ، اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَانْتَقِمْ مِنْهُمْ ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَالْآخِرِينَ ، وَضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَابْنِ نَبِيِّكَ ، وَاجْعَلْ فَرَجَنَا مَقْرُوناً بِفَرَجِهِمْ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُ لِزِيَارَةِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ رَجَاءً لِجَزِيلِ الثَّوَابِ ،
--> ( 1 ) في نسخنا : بآبائكما ، وأثبتنا ما في نسخة المجلسيّ لأنه الصّواب وكما يقتضيه السّياق .