السيد ابن طاووس
488
مصباح الزائر
ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ . ذكر الوداع : تَقِفُ كَوُقُوفِكَ فِي الزِّيَارَةِ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُمَنَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، وَحُجَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ ، وَخُزَّانَ عِلْمِهِ ، وَمَوْضِعَ سِرِّهِ ، وَبَابَ نَهْيِهِ وَأَمْرِهِ ، وَصِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ ، سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَلَا قَالٍ وَلَا مَالٍ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ غُدُوَّنَا إِلَيْكَ مَقْرُوناً بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ، وَرَوَاحَنَا عَنْكَ مَوْصُولًا بِالنَّجَاحِ مِنْكَ ، وَدُعَاءَنَا لَكَ مَقْرُوناً بِحُسْنِ الْإِجَابَةِ ، وَخُضُوعَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ دَاعِياً إِلَى رَحْمَتِكَ ، وَاعْتَرَافَنَا بِذُنُوبِنَا شَفِيعاً إِلَى عَفْوِكَ ، وَانْقِطَاعَنَا إِلَيْكَ سَبَباً إِلَى غُفْرَانِكَ ، وَزِيَارَتَنَا لِأَوْلِيَائِكَ مَشْفُوعَةً بِالْقَبُولِ مِنْكَ ، وَمَرْجِعَنَا مِنْ هَذَا الْحَرَمِ الشَّرِيفِ إِلَى خَيْرِ مَرْجِعٍ ، إِلَى جَنَابٍ مُمْرِعٍ ، وَسَعَةٍ وَدَعَةٍ ، وَحِفْظٍ وَأَمَانٍ ، وَسَلَامَةٍ شَامِلَةٍ لِلنَّفْسِ وَالْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ وَالدِّينِ وَالْإِخْوَانِ . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِزِيَارَةِ سَادَاتِنَا وَأَئِمَّتِنَا ، وَالْمَفْرُوضِ عَلَيْنَا طَاعَتُهُمْ ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِمْ ، وَالْكَوْنُ مَعَهُمْ . اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ بِأَنَّا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ ، وَلَبَّيْنَا مُنَادِيَكَ ، وَامْتَثَلْنَا أَمْرَهُ ، وَاقْتَفَيْنَا أَثَرَهُ ، اللَّهُمَّ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِزِيَارَتِهِمْ وَذِكْرِهِمْ ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ ، وَارْزُقْنَا ذَلِكَ أَعْوَاماً كَثِيرَةً ، وَإِذَا تَوَفَّيْتَنَا فَاشْهَدْ بِأَنَّا سَامِعُونَ مُطِيعُونَ مُؤْمِنُونَ ، مُصَدِّقُونَ غَيْرُ مُكَذِّبِينَ ، مُقِرُّونَ غَيْرُ جَاحِدِينَ ، وَلِأَمْرِكَ مُسَلِّمُونَ ، وَبِحَبْلِكَ مُعْتَصِمُونَ ، وَلِأَئِمَّتِنَا طَائِعُونَ ، وَلِأَمْرِهِمْ وَحُكْمِهِمْ خَاضِعُونَ ، لَا مُسْتَكْبِرِينَ وَلَا مُتَكَبِّرِينَ ، وَبِمَا رَضِيتَ لَنَا رَاضُونَ ، وَلِمَا أَعْطَيْتَنَا آخِذُونَ ، وَلِأَنْعُمِكَ شَاكِرُونَ ، وَزِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِلَيْنَا ، وَأَلْهِمْنَا شُكْرَكَ لِمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ