السيد ابن طاووس

485

مصباح الزائر

الزيارة الرابعة من كلام الرضا عليه السّلام إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ أَحَدِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَقِفْ عَلَى ضَرِيحِهِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَى الْقَائِمِينَ مَقَامَ الْأَنْبِيَاءِ ، الْوَارِثِينَ عُلُومَ الْأَصْفِيَاءِ . السَّلَامُ عَلَى خُلَفَاءِ اللَّهِ وَخُلَفَاءِ رَسُولِهِ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ هُمْ زِمَامُ الدِّينِ ، وَنِظَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَصَلَاحُ الدُّنْيَا ، وَعُدَّةُ الْمُؤْمِنِينَ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْلَ الْإِسْلَامِ النَّامِي ، وَفَرْعَهُ السَّامِي . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ بِهِمْ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ، وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ ، وَتَوَفُّرُ الْفَيْءِ وَالصَّدَقَاتِ ، وَإِمْضَاءُ الْحُدُودِ الْمُسَمَّيَاتِ ، وَالْأَحْكَامِ الْمُبَيَّنَاتِ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ بِهِمْ تُمْنَعُ الثُّغُورُ وَالْأَطْرَافُ ، وَتَجْرِي أُمُورُ الْخَلْقِ بِإِمَامَتِهِمْ عَلَى الْقَصْدِ وَالْإِنْصَافِ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُحَلِّلُونَ حَلَالَ اللَّهِ ، وَالْمُحَرِّمُونَ حَرَامَ اللَّهِ ، وَالْمُقِيمُونَ حُدُودَ اللَّهِ ، وَالذَّابُّونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ ، وَالدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ فَضْلُهُمْ كَالشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ الطَّالِعَةِ ، الْمُجَلِّلَةِ بِنُورِهَا الْعَالِمَ ، وَهِيَ فِي الْأُفُقِ بِحَيْثُ لَا تَنَالُهَا الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارُ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْبُدُورُ الْمُنِيرَةُ ، وَالسُّرُجُ الزَّاهِرَةُ ، وَالْأَنْوَارُ السَّاطِعَةُ ، وَالنُّجُومُ الْهَادِيَةُ فِي غَيَاهِبِ الدُّجَا ، وَطُرُقِ الْبَلَدِ الْقَفْرِ ، وَلُجَجِ الْبِحَارِ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ حُبُّهُمْ كَالْمَاءِ الْعَذْبِ عَلَى الظَّمَأِ ، وَالْغِذَاءِ الْمَرِيءِ النَّافِعِ عَلَى الطَّوَى ، الدَّالُّونَ عَلَى الْهُدَى ، وَالْمُنَجُّونَ مِنَ الرَّدَى ، وَالنَّارُ عَلَى الْيَفَاعِ « 1 »

--> ( 1 ) اليقاع : ما ارتفع من الأرض . الصّحاح - يفع - 3 : 1310 .