السيد ابن طاووس

483

مصباح الزائر

اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَوَجُّهِي بِمَنْ تَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْكَ ، فَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي غَيْرُ وَاجِدٍ أَعْظَمُ مِقْدَاراً مِنْهُمْ لِمَكَانِهِمْ مِنْكَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِالْإِنْعَامِ مَوْصُوفٌ ، وَوَلِيُّكَ بِالشَّفَاعَةِ لِمَنْ أَتَاهُ مَعْرُوفٌ ، فَإِذَا شَفَعَ فِيَّ مُتَفَضِّلًا كَانَ وَجْهُكَ عَلَيَّ مُقْبِلًا ، وَإِذَا كَانَ وَجْهُكَ عَلَيَّ مُقْبِلًا أَصَبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا . اللَّهُمَّ فَكَمَا أَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَيْكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالرِّضَا وَالنِّعَمِ ، اللَّهُمَّ أَرْضِهِ عَنَّا ، وَلَا تُسْخِطْهُ عَلَيْنَا ، وَاهْدِنَا بِهِ وَلَا تُضِلَّنَا فِيهِ ، وَاجْعَلْنَا فِيهِ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي تَخْتَارُهُ ، وَأَضِفْ طَاعَتِي إِلَى خَالِصِ نِيَّتِي فِي تَحِيَّتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى خِيَارِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَمَا انْتَجَبْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ، وَاخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ . اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ وَصَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، التَّالِي لِنَبِيِّكَ ، الْقَيِّمِ بِأَمْرِكَ ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَصَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، وَصَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ شَنْفَيْ عَرْشِكَ ، وَدَلِيلَيْ خَلْقِكَ عَلَيْكَ ، وَدُعَاتِهِمْ إِلَيْكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَجَعْفَرٍ وَمُوسَى وَعَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْخَلَفِ الصَّالِحِ الْبَاقِي ، مَصَابِيحِ الظَّلَامِ ، وَحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ ، خَزَنَةِ الْعِلْمِ أَنْ يَعْدَمَ ، وَحُمَاةِ الدِّينِ أَنْ يَسْقُمَ ، صَلَاةً يَكُونُ الْجَزَاءُ عَلَيْهَا أَتَمَّ رِضْوَانِكَ ، وَنَوَامِي بَرَكَاتِكَ وَإِحْسَانِكَ ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَجْمَعِينَ ، وَضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ . ثُمَّ تَدْعُو هَاهُنَا بِدُعَاءِ الْعَهْدِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ السَّابِعَ عَشَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ . ثُمَّ تَقُولُ أَيْضاً :