السيد ابن طاووس

480

مصباح الزائر

حَقِّهِ ، وَشُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ ، وَأَنْصَاراً لِدِينِهِ ، وَحُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ ، وَتَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ ، وَخَزَنَةً لِعِلْمِهِ ، وَمُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ . عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَبَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ ، وَائْتَمَنَكُمْ عَلَى الْغُيُوبِ . زُرْتُكُمْ - يَا مَوَالِيَّ - عَارِفاً بِحَقِّكُمْ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكُمْ ، مُهْتَدِياً بِهُدَاكُمْ ، مُقْتَفِياً لِأَثَرِكُمْ ، مُتَّبِعاً لِسُنَّتِكُمْ ، مُتَمَسِّكاً بِوَلَايَتِكُمْ ، مُعْتَصِماً بِحَبْلِكُمْ ، مُطِيعاً لِأَمْرِكُمْ ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمْ ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمْ ، عَالِماً بِأَنَّ الْحَقَّ فِيكُمْ وَمَعَكُمْ ، مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِكُمْ ، مُسْتَشْفِعاً إِلَيْهِ بِجَاهِكُمْ ، وَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخَيِّبَ سَائِلَهُ ، الرَّاجِيَ مَا عِنْدَهُ ، لِزُوَّارِكُمُ الْمُطِيعِينَ لَكُمْ . اللَّهُمَّ فَكَمَا وَفَّقْتَنِي لِلْإِيمَانِ بِنَبِيِّكَ ، وَالتَّصْدِيقِ لِدَعْوَتِهِ ، وَمَنَنْتَ عَلَيَّ بِطَاعَتِهِ ، وَاتِّبَاعِ مِلَّتِهِ ، وَهَدَيْتَنِي إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ، وَأَكْمَلْتَ بِمَعْرِفَتِهِمْ الْإِيمَانَ ، وَقَبِلْتَ بِوَلَايَتِهِمْ وَطَاعَتِهِمُ الْأَعْمَالَ ، وَاسْتَعْبَدْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ عِبَادَكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ مِفْتَاحاً لِلدُّعَاءِ ، وَسَبَباً لِلْإِجَابَةِ ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ . اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذُنُوبَنَا بِهِمْ مَغْفُورَةً ، وَعُيُوبَنَا مَسْتُورَةً ، وَفَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً ، وَنَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً ، وَقُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ، وَأَنْفُسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً ، وَجَوَارِحَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً ، وَأَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً ، وَأَرْزَاقَنَا مِنْ لَدُنْكَ مَدْرُورَةً ، وَحَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لَهُمْ وَعْدَكَ ، وَطَهِّرْ بِسَيْفِ قَائِمِهِمْ أَرْضَكَ ، وَأَقِمْ بِهِ حُدُودَكَ الْمُعَطَّلَةَ ، وَأَحْكَامَكَ الْمُهْمَلَةَ وَالْمُبَدَّلَةَ ، وَأَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ ، وَاجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ ، وَاجْلُ بِهِ صَدَى الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ ، حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ عَلَى يَدَيْهِ فِي أَحْسَنِ صُورَتِهِ ، وَيَهْلِكَ الْبَاطِلُ وَأَهْلُهُ بِنُورِ دَوْلَتِهِ ، وَلَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ