السيد ابن طاووس

474

مصباح الزائر

الزيارة الثانية يروى عن الباقر صلوات اللّه عليه أَنَّهُ قَالَ : « مَا قَالَهَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَوْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، إِلَّا وَقَعَ فِي دَرَجِ نُورٍ ، وَطُبِعَ عَلَيْهِ بِطَبَائِعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى يُسَلَّمَ إِلَى الْقَائِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَلْقَى صَاحِبَهُ بِالْبُشْرَى وَالتَّحِيَّةِ وَالْكَرَامَةِ » . وَهَذِهِ الزِّيَارَةُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، وَحُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَعَمِلْتَ بِكِتَابِهِ ، وَاتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ ، وَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ ، وَأَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ . اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ ، رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ ، مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَدُعَائِكَ ، مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ ، مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ ، صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلَائِكَ ، شَاكِرَةً لِفَوَاضِلِ نَعْمَائِكَ ، ذَاكِرَةً لِسَوَابِغِ آلَائِكَ ) « 1 » ، مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ ، مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ ، مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ ، مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ ، مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَثَنَائِكَ . ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ عَلَى الْقَبْرِ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ ، وَسُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ ، وَأَعْلَامَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ ، وَأَفْئِدَةَ الْعَارِفِينَ مِنْكَ فَازِعَةٌ ، وَأَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ

--> ( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة « ه » و « ع » .