السيد ابن طاووس
468
مصباح الزائر
دعاء يدعى به عقيب الزيارة لسائر الأئمة عليهم السّلام اللَّهُمَّ إِنِّي زُرْتُ هَذَا الْإِمَامَ مُقِرّاً بِإِمَامَتِهِ ، مُعْتَقِداً لِفَرْضِ طَاعَتِهِ ، فَقَصَدْتُ مَشْهَدَهُ بِذُنُوبِي وَعُيُوبِي ، وَمُوبِقَاتِ آثَامِي ، وَكَثْرَةِ سَيِّئَاتِي وَخَطَايَايَ ، وَمَا تَعْرِفُهُ مِنِّي ، مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ ، مُسْتَعِيذاً بِحِلْمِكَ ، رَاجِياً رَحْمَتَكَ ، لَاجِئاً إِلَى رُكْنِكَ ، عَائِذاً بِرَأْفَتِكَ ، مُسْتَشْفِعاً بِوَلِيِّكَ وَابْنِ أَوْلِيَائِكَ ، وَصَفِيِّكَ وَابْنِ أَصْفِيَائِكَ ، وَأَمِينِكَ وَابْنِ أُمَنَائِكَ ، وَخَلِيفَتِكَ وَابْنِ خُلَفَائِكَ ، الَّذِينَ جَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ ، وَالذَّرِيعَةَ إِلَى رَأْفَتِكَ وَغُفْرَانِكَ . اللَّهُمَّ وَأَوَّلُ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي عَلَى كَثْرَتِهَا ، وَأَنْ تَعْصِمَنِي فِي مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ، وَتُطَهِّرَ دِينِي مِمَّا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ وَيُزْرِي بِهِ ، وَتَحْمِيَهُ مِنَ الرَّيْبِ وَالشَّكِّ وَالْفَسَادِ وَالشِّرْكِ ، وَتُثَبِّتَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ وَذُرِّيَّتِهِ النُّجَبَاءِ السُّعَدَاءِ ، صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتُكَ وَسَلَامُكَ وَبَرَكَاتُكَ ، وَتُحْيِيَنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَى طَاعَتِهِمْ ، وَتُمِيتَنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى طَاعَتِهِمْ ، وَأَنْ لَا تَمْحُوَ مِنْ قَلْبِي مَوَدَّتَهُمْ وَمَحَبَّتَهُمْ ، وَبُغْضَ أَعْدَائِهِمْ ، وَمُرَافَقَةَ أَوْلِيَائِهِمْ ، وَبِرَّهُمْ . وَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ مِنِّي ، وَتُحَبِّبَ إِلَيَّ عِبَادَتَكَ وَالْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهَا وَتُنَشِّطَنِي لَهَا ، وَتُبَغِّضَ إِلَيَّ مَعَاصِيَكَ وَمَحَارِمَكَ وَتَدْفَعَنِي عَنْهَا ، وَتُجَنِّبَنِي التَّقْصِيرَ فِي صَلَوَاتِي وَالِاسْتِهَانَةَ بِهَا وَالتَّرَاخِيَ عَنْهَا ، وَتُوَفِّقَنِي لِتَأْدِيَتِهَا « 1 » ، كَمَا فَرَضْتَ وَأَمَرْتَ بِهِ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَرَحْمَتُكَ وَبَرَكَاتُكَ ، خُضُوعاً وَخُشُوعاً ، وَتَشْرَحَ
--> ( 1 ) في نسخة « ه » : والقيام بحقّها .