السيد ابن طاووس
426
مصباح الزائر
وَلَا أَقُولَ : لِمَ ؟ وَكَيْفَ ؟ وَلَا : مَا بَالُ وَلِيِّ الْأَمْرِ لَا يَظْهَرُ وَقَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ ؟ مِنَ الْجَوْرِ ؟ وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَلِيَّ أَمْرِكَ ظَاهِراً نَافِذَ الْأَمْرِ ، مَعَ عِلْمِي بِأَنَّ لَكَ السُّلْطَانُ وَالْقُدْرَةُ وَالْبُرْهَانُ ، وَالْحُجَّةُ وَالْمَشِيئَةُ ، وَالْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ ، فَافْعَلْ بِي ذَلِكَ وَبِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ ، حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ ، وَاضِحَ الدَّلَالَةِ ، هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ ، شَافِياً مِنَ الْجَهَالَةِ . أَبْرِزْ - رَبِّ - مَشَاهِدَهُ ، وَثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَقَرُّ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتِهِ ، وَأَقِمْنَا بِخِدْمَتِهِ ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ . اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَذَرَأْتَ وَبَرَأْتَ وَأَنْشَأْتَ وَصَوَّرْتَ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ ، وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَوَصِيَّ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ ، وَمُدَّ فِي عُمُرِهِ ، وَزِدْ فِي أَجَلِهِ ، وَأَعِنْهُ عَلَى مَا وَلَّيْتَهُ وَاسْتَرْعَيْتَهُ ، وَزِدْ فِي كَرَامَتِكَ لَهُ ، فَإِنَّهُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ ، وَالْقَائِمُ الْمُهْتَدِي ، وَالطَّاهِرُ التَّقِيُّ ، الزَّكِيُّ النَّقِيُّ ، الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ ، الصَّابِرُ الشَّكُورُ ، الْمُتَهَجِّدُ . اللَّهُمَّ وَلَا تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الْأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ ، وَانْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا ، وَلَا تُنْسِنَا ذِكْرَهُ وَانْتِظَارَهُ ، وَالْإِيمَانَ بِهِ وَقُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ وَالدُّعَاءَ لَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، حَتَّى لَا تُقَنِّطَنَا غَيْبَتَهُ مِنْ قِيَامِهِ ، وَيَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزِيلِكَ ، وَقَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الْإِيمَانِ ( بِهِ ) « 1 » حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى ، وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى ، وَالطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى ، وَقَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ ، وَثَبِّتْنَا عَلَى مُتَابَعَتِهِ ، وَاجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَأَعْوَانِهِ
--> ( 1 ) أثبتناها من نسخة البحار .