السيد ابن طاووس
414
مصباح الزائر
وَرَغِبْتِ فِي وُصْلَةِ أَبْنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ، عَارِفَةً بِحَقِّهِمْ ، مُؤْمِنَةً بِصِدْقِهِمْ ، مُعْتَرِفَةً بِمَنْزِلَتِهِمْ ، مُسْتَبْصِرَةً بِأَمْرِهِمْ ، مُشْفِقَةً عَلَيْهِمْ ، مُؤْثِرَةً هَوَاهُمْ . وَأَشْهَدُ أَنَّكِ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ ، مُقْتَدِيَةً بِالصَّالِحِينَ ، رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ، تَقِيَّةً نَقِيَّةً زَكِيَّةً ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْكِ وَأَرْضَاكِ ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَنْزِلَكِ وَمَأْوَاكِ ، فَلَقَدْ أَوْلَاكِ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَا أَوْلَاكِ ، وَأَعْطَاكِ مِنَ الشَّرَفِ مَا بِهِ أَغْنَاكِ ، فَهَنَّاكِ اللَّهُ بِمَا مَنَحَكِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَأَمْرَاكِ . ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ ، وَلِرِضَاكَ طَلَبْتُ ، وَبِأَوْلِيَائِكَ إِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ ، وَعَلَى غُفْرَانِكَ وَحِلْمِكَ اتَّكَلْتُ ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ ، وَبِقَبْرِ أُمِّ وَلِيِّكَ لُذْتُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْفَعْنِي بِزِيَارَتِهَا ، وَثَبِّتْنِي عَلَى مَحَبَّتِهَا ، وَلَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهَا وَشَفَاعَةَ وَلَدِهَا ، وَارْزُقْنِي مُرَافَقَتَهَا ، وَاحْشُرْنِي مَعَهَا وَمَعَ وَلَدِهَا كَمَا وَفَّقْتَنِي لِزِيَارَةِ وَلَدِهَا وَزِيَارَتِهَا . اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْحُجَجِ الْمَيَامِينِ مِنْ آلِ طه وَيس ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْمُطْمَئِنِّينَ الْفَائِزِينَ ، الْفَرِحِينَ الْمُسْتَبْشِرِينَ ، الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ قَبِلْتَ سَعْيَهُ ، وَيَسَّرْتَ أَمْرَهُ ، وَكَشَفْتَ ضُرَّهُ ، وَآمَنْتَ خَوْفَهُ . اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهَا ، وَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهَا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ، وَإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهَا ، وَأَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَةِ وَلَدِهَا وَشَفَاعَتِهَا ، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ ،