السيد ابن طاووس
410
مصباح الزائر
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ الْحُجَجِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا هَادِيَ الْأُمَمِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ النِّعَمِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ الْعِلْمِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ الْحِلْمِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ ، الظَّاهِرَةِ لِلْعَاقِلِ حُجَّتُهُ ، وَالثَّابِتَةِ فِي الْيَقِينِ مَعْرِفَتُهُ ، وَالْمُحْتَجَبِ عَنْ أَعْيُنِ الظَّالِمِينَ ، وَالْمُغَيَّبِ عَنْ دَوْلَةِ الْفَاسِقِينَ ، وَالْمُعِيدِ رَبُّنَا بِهِ الْإِسْلَامَ جَدِيداً بَعْدَ الِانْطِمَاسِ ، وَالْقُرْآنَ غَضّاً بَعْدَ الِانْدِرَاسِ . أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ . أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ زِيَارَتِي لَكُمْ ، وَيَشْكُرَ سَعْيِي إِلَيْكُمْ ، وَيَسْتَجِيبَ دُعَائِي بِكُمْ ، وَيَجْعَلَنِي مِنْ أَنْصَارِ الْحَقِّ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَمَوَالِيهِ وَمُحِبِّيهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ قَبِّلْ ضَرِيحَهُ وَضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ وَقُلْ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَصَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، الْهَادِي إِلَى دِينِكَ ، وَالدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ ، عَلَمِ الْهُدَى ، وَمَنَارِ التُّقَى ، وَمَعْدِنِ الْحِجَا ، وَمَأْوَى النُّهَى ، وَغَيْثِ الْوَرَى ، وَسَحَابِ الْحِكْمَةِ ، وَبَحْرِ الْمَوْعِظَةِ ، وَوَارِثِ الْأَئِمَّةِ ، وَالشَّهِيدِ عَلَى الْأُمَّةِ ، الْمَعْصُومِ الْمُهَذَّبِ ، وَالْفَاضِلِ الْمُقَرَّبِ ، وَالْمُطَهَّرِ مِنَ الرِّجْسِ ، الَّذِي وَرَّثْتَهُ عِلْمَ الْكِتَابِ ، وَأَلْهَمْتَهُ فَصْلَ الْخِطَابِ ، وَنَصَبْتَهُ عَلَماً لِأَهْلِ قِبْلَتِكَ ، وَقَرَنْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ ، وَفَرَضْتَ مَوَدَّتَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلِيقَتِكَ . اللَّهُمَّ فَكَمَا أَنَابَ بِحُسْنِ الْإِخْلَاصِ فِي تَوْحِيدِكَ ، وَأَرْدَى مَنْ خَاضَ فِي تَشْبِيهِكَ ، وَحَامَى عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِكَ ، فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَيْهِ صَلَاةً يَلْحَقُ بِهَا مَحَلَّ الْخَاشِعِينَ ، وَيَعْلُو فِي الْجَنَّةِ بِدَرَجَةِ جَدِّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَسَلَاماً ، وَآتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِ فَضْلًا وَإِحْسَاناً ، وَمَغْفِرَةً وَرِضْوَاناً ، إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ،