السيد ابن طاووس
41
مصباح الزائر
الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ « 1 » ، اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ ، وَشُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ ، وَأَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَزُورٍ ، وَأَكْرَمُ مَقْصُودٍ ، وَقَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً ، وَلِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَاشْكُرْ سَعْيِي ، وَارْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ ، بَلْ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ أَنْ جَعَلْتَ لِي سَبِيلًا إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ ، وَعَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ ، وَحَفِظْتَنِي فِي لَيْلِي وَنَهَارِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ ، وَقَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي ، وَقَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي ، وَاجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ « 2 » . ويتعلق بهذا الفصل غير ما قدمناه من الآداب أعرضنا عنها كراهية الإسهاب ، من ذلك حسن الصحبة ، وخدمة الرفاق ، واتباع مكارم الأخلاق ، وكتمان العيوب ، والمبالغة في كل خلق محبوب .
--> ( 1 ) الزمر 39 : 67 . ( 2 ) رواه المصنف في الأمان : 115 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 100 : 113 .