السيد ابن طاووس
388
مصباح الزائر
الفصل الثالث عشر في فضل زيارة علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه وذكر كيفيتها الذي ورد في فضلها كثير لا يحتمل هذا الكتاب بلوغ أقصاه ، ولكنّا نشير إلى ما يفهم منه تفصيل معناه إن شاء اللّه المؤمنين . عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِيَارَةُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَفْضَلُ أَمْ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ فَقَالَ : « زِيَارَةُ أَبِي أَفْضَلُ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَزُورُهُ أُنَاسٌ كَثِيرٌ ، وَأَبِي لَا يَزُورُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ مِنَ الشِّيعَةِ » « 1 » . وكفى بهذا الحديث لمن فهم معناه ، ففيه غنى عمّا سواه . وَيُرْوَى عَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي وَشُطُونِ « 2 » مَزَارِي أَتَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا : إِذَا تَطَايَرَتِ الْكُتُبُ يَمِيناً وَشِمَالًا ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ ، وَعِنْدَ الْمِيزَانِ » « 3 » .
--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي 4 : 584 / 1 ، وابن قولويه في كامل الزيارات ، 306 / 11 ، والصدوق في الفقيه 2 : 348 / 1598 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 261 / 26 ، والطوسي في التهذيب 6 : 84 / 165 ، وابن المشهدي في مزاره : 785 . ( 2 ) الشطن : البعيد . الصحاح - شطن - 5 : 2144 . ( 3 ) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 304 / 4 ، والصدوق في أماليه : 106 / 9 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 255 / 2 ، والفقيه 2 : 350 / 1606 ، والخصال : 167 / 220 ، والمفيد في مزاره : 168 / 2 ، والمقنعة : 479 ، والطوسي في التهذيب 6 : 85 / 169 ، وابن المشهدي في مزاره : 19 .